٢٢ - باب الخبر الدال على أن الذي كان ينفلهم النبي - صلى الله عليه وسلم - في البداءة الربع بعد الخمس، والقفول الثلث بعد الخمس
5 paragraphs · vol. 4, p. 93
- vol. 4, p. 93
(ح ٨٥٤) ثبت أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نفل الربع مما يأتي به القوم، وفي البداءة بعد الخمس، وفي الرجعة الثلث بعد الخمس.
-
م ١٨٧٤ - واختلفوا في الإمام ينفل في البدأة الربع من بعد الخمس: وفي الرجعة الثلث بعد الخمس.
-
فأباحت طائفة ذلك، وممن رأى ذلك حبيب بن مسلمة، وهو الذي روى عن النبي- صلى الله عليه وسلم - الحديث، وبه قال الحسن البصري، والأوزاعي، وأحمد.
vol. 4, p. 94وقال النخعي: كان الإمام ينفل السرية الثلث، أو الربع يضربهم، أو قال: يحرضهم بذلك على القتال.
وقال مكحول، والأوزاعي: لا ينفل أكثر من الثلث، وقال الأوزاعي: إن زادهم على ذلك فليف (١) لهم به، وليجعل تلك الزيادة من الخمس.
وقال الشافعي: "وقد روى بعض الشاميين في النفل في البدأة والرجعة الثلث في واحدة، والربع في الأخرى، ورواية ابن عمر: أنه نفل نصف السدس، فهذا يدل على أن لبس للنفل حد لا يجاوزه الإمام، وأكثر مغازي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يكن فيها انفال، فينبغي أن يكون ذلك على الاجتهاد من الإمام غير محدد" .
وقال أبو ثور: وذكر نفل النبي- صلى الله عليه وسلم - [١/ ١٧٤/ألف] في البدأة والرجوع، وحديث ابن عمر، قال: "وإنما النفل قبل الخمس" .
-
وحكى ابن القاسم أن مالكاً كان يكره أن يقول الإمام: من قاتل في موضع كذا وكذا، أو من قتل من العدو وجاء برأسه، فله كذا، أو بعث سرية في وجه من الوجوه فقال: ما غنمتم من شيء فله نصفه، كره أن يقال الرجل على أن يجعل له، ويسفك دمه على مثل هذا.
وقال الثوري في أمر غار فقال: من أخذ شيئاً فهو له: هو كما قال، فلا بأس أن يقول الإمام من جاء برأس فله كذا، من جاء بأسير فله كذا يغريهم.
vol. 4, p. 95وقال الحسن البصري: ما نفل الإمام فهو جائز.
-
وقد روينا عن عمر بن الخطاب أنه قال لجرير بن عبد الله لما قدم عليه في قومه وهو يريد الشام، قال له عمر: "هل لك أن تأتي الكوفة ولك الثلث بعد الخمس من كل أرض، وشيء" .