٢٦ - أبواب الحكم في رقاب أهل العنوة من الأساري والغداة أو القتل

16 paragraphs · vol. 4, p. 123

  1. قال الله عز وجل: {حَتَّى إِذَا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا} الآية.

    vol. 4, p. 123
  2. أبو بكر: جاءت الأخبار عن رسول الله- صلى الله عليه وسلم - أنه سن في الأسارى سنناً ثلاثة، المن، والفداء والقتل، فمما يدل من سننه على المن قوله في أساري بدر:

    (ح ٨٦٦) لو كان مطعم بن عدي حياً فكلمني في هؤلاء لتركتهم إطلاقه له.

  3. (ح ٨٦٧) ودل إطلاقه مناً أبي العاص بن الربيع على مثل ذلك.

  4. وفعل ذلك بأهل مكة حيث فتحها فقال:
  5. (ح ٨٦٨) "من أغلق عليه بابه فهو آمن، ومن دخل دار أبي سفيان فهو آمن، ومن ألقى سلاحه فهو آمن" .

  6. (ح ٨٦٩) ومن على أهل خيبر فلم يقتلهم وفتحها عنوة، فقسم أراضيها، ومن

    vol. 4, p. 124على رجالهم وتركهم عمالاً في الأرض والنخل على الشطر حتى أخرجهم عمر حين استغنى عنهم.

  7. ومما يدل على أن الإمام أن يفدي بأساري المشركين أساري المسلمين:

    (ح ٨٧٠) خبر عمران بن الحصين أن النبي- صلى الله عليه وسلم - فدى رجلين من المسلمين برجل من المشركين من بني عقيل.

  8. وأما سنته في قتل الأساري:

    (ح ٨٧١) فقتله قريظة لما نزلوا على حكم سعد بن معاذ.

  9. (ح ٨٧٢) وأمره أن يقتل ابن خطل يوم دخل مكة.

  10. (ح ٨٧٣) وقتله عقبة بن أبي معيط، وما قبل الفداء، قام إليه علي بن أبي طالب فقتله صبراً.

  11. م ١٩١٥ - واختلفوا في الأساري.

    فقال الشافعي: إن شاء قتلهم وإن شاء من عليهم، وإن شاء فدى بهم، هذا قول الشافعي، وأحمد، وأبي ثور.

    vol. 4, p. 125وقال مالك في الرجال البالغين: إن شاء قتلهم وإن شاء فادى بهم أسارى المسلمين، وبه قال الثوري، وأبو عبيد، وقالا: وإن شاء أسترقهم.

    وقال [١/ ١٨٠/ب] الأوزاعي كما قال الشافعي، وقال: إن شاء عرض عليه الإسلام، فإن أسلم فهو عبد للمسلمين.

    وقال أصحاب الرأي: إن شاء ضرب أعناقهم وإن شاء أن يمن عليهم ويصيّرهم فيئاً بين المسلمين فعل، وإن شاء أن يعرض عليهم الإسلام فعل، وينبغي للإمام أن ينظر في ذلك مصلحة المسلمين.

  12. وكان عمر بن عبد العزيز، وعياض بن عقبة بن نافع يقتلان الأساري.

  13. وقال مجاهد في أميرين أحدهما يقتل الأساري والآخر يفادى، قال: الذي يقتل أفضل.

    وقال مالك: أمثل ذلك عندي في الأساري أن يقتل كل من خيف منه.

    قال إسحاق: الإثخان أحب إلي إلا أن يكون معروفاً يطمع به الكثير.

  14. م ١٩١٦ - وقد اختلفوا معنى قوله تعالى: {حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ} الآية، فكان مجاهد يقول: الإثخان: القتل.

    وقال مجاهد: قتل الأسر خير من إمساكه، وقال محمد بن إسحاق صاحب المغازي: حتى يثخن عدوهم حتى ينفيه من الأرض.

    وقال أبو عبيدة معناه: حتى يغلب ويبالغ.

    vol. 4, p. 126وقال محمد بن إسحاق في قوله: {تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا} : الآية المتاع الفدا، بأخذ الرجال: {وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ} الآية أي يقتلهم لظهور الدين الذي يريدون إطفاءه، الذي به تدرك الآخرة.

    قال أبو بكر:

    م ١٩١٧ - وقال غير واحد من الأوائل: إن قوله: {فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ} الآية، نزل بعد قوله: {َإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً} الآية، روينا هذا القول عن مجاهد، والضحاك بن مزاحم، وابن جريج، والسدي، ومن حجة من رأى أن أخذ الفداء والمن على الأسير أولى من القتل؛ لأن أكثر أساري بدر أخذ منهم الفداء.

  15. (ح ٨٧٤) لأن النبي- صلى الله عليه وسلم - فادى الرجل بالرجلين اللذين أسرا من أصحابه.

  16. وكان الحسن البصري، وعطاء ويكرهان قتل الأسير، قالا: من عليه أو فاده، وبه قال سعيد بن جبير، وقال الحسن البصري: يصنع به صنع رسول الله- صلى الله عليه وسلم - بأساري بدر، يمن عليه، أو يفادى به.