٣ - باب الخبر الدال على إباحة السبق في النصل والخف والحافر
6 paragraphs · vol. 4, p. 174
- vol. 4, p. 174
(ح ٩٠٦) ثبت أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم - وقال: "لا سبق إلا في خف أو حافر، أو نصل" .
-
م ١٩٨١ - وبهذا الحديث قال الزهري، ومالك، والشافعي.
قال أبو بكر: ومعنى ذلك إنما هو على الرهان لا على غير معنى الرهان.
-
(ح ٩٠٧) لأن النبي- صلى الله عليه وسلم - قد سابق عائشة على قدميه.
-
وقد روينا عن عمر بن الخطاب أنه قال: اجعلوا لهوكم في ثلاثة، في النساء، والخيل، والنضال، وروينا عن علقمة أنه كان له برذون يراهن عليه.
-
وذكر مالك أن السبق في غير الخيل، والرمي، والإبل قمار، مثل المراحى، والمزادة، وقال الشافعي: "قول النبي [١/ ١٩١/ب] - صلى الله عليه وسلم -: لا
vol. 4, p. 175يسبق إلا في خف، أو حافر، أو نصل، يجمع معنيين، أحدهما: أن كل نصل رمى به من سهم، ونشابة، أو ما ينكأ العدو نكايتها وكل حافر من إبل نجت، أو عراب، داخل في هذا المعنى يحل من السبق، والمعنى الثاني: أنه يحرم أن يكون السبق إلا في هذا ".
وقال الشافعي: "لو أن رجلاً سبق رجلاً على أن يسابقا على أقدامهما، أو أن يعدوا بسبق طايرٍ، أو على أن يمسك شيئاً في يده، فيقول: اركن (١) ، أو على أن يقوم على قدميه ساعة أو على أن يصرع رجلاً، أو يداً حي رجلاً بالحجارة فيغلبه، كان هذا كله غير جائز، ومن أكل المال بالباطل ".
-
وقد روينا عن عطاء أنه قال: السبق في كل شيء جائز، فإن كان أراد أن يسبق جائز في غير باب الرهان متأولاً حديث عائشة: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سابقها على قدميه، فهذا سهل، وإن كان أراد من باب الرهبان، في غير ما أجازته السنة، فهو قول لا معنى له، وهو خلاف السنة.