٤ - باب النهي عن الجلب والجنب في الرهان
6 paragraphs · vol. 4, p. 175
- vol. 4, p. 175
(ح ٩٠٨) ثبت أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم - قال: "لا جنب ولا جلب".
- vol. 4, p. 176
م ١٩٨٢ - فأما قوله "لا جلب" فهو يفسر بتفسرين، أحدهما: أن ذلك في الماشية، يقول: لا ينبغي للمتصدق أن يقيم بموضع، ثم يرسل إلى أهل المياه ليجلبوا إلى مواشيهم فيصدقها، ولكن ليأتهم على مياههم وأغنيتهم، كذلك قال أبو عبيد.
-
وروي عن عمر بن عبد العزيز أنه قال: صدقوا الناس على مياههم، وأغنيتهم، قال أبو عبيد: ويقال: إنه في رهان الخيل أن لا يجلب جنبها.
قال أبو بكر: من حجة من قال هذا.
-
(ح ٩٠٩) حديث ابن عباس عن النبي- صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "ومن أجلب على الخيل يوم الرهان فليس منا" .
-
" وأما الجنب فقال: قيل: هو أن يجنب الرجل نجب فرسه الذي سابق عليه، فرساً عرياً ليس عليه أحد، فإذا بلغ قريباً من الغاية ركب الفرس العري، فيسبق عليه لأنه أقل عناءً وكلالاً من الذي عليه الراكب" .
-
وكان مالك يقول في الجلب: أن يجلب وراء الفرس حين يدنو أو يتحرك وراءه الشيء ليستحث به السبق.
vol. 4, p. 177قال أبو بكر: ولم يختلف عوام من يحفظ عنه من أهل العلم أن السبق في النصل جائز.
قال الشافعي: "والنضال فيما بين الاثنين يسبق أحدهما الآخر، والثالث بينهما المحلل، كهو في الخيل لا يختلفان في الأصل، فيجوز في كل واحد منهما ما يجوز في الآخر [١/ ١٩٢/ألف] ويرد منها ما يرد في الآخر، ثم يتفرعان، فإذا اختلفت عللهما اختلفا، فإذا سبق أحد الرجلين الآخر على أن يجعلا قرعاً معلوماً خواسق أو حوابى فهو جائز إذا سميا العرض الذي يرميانه، وجائز أن يتشارطا ذلك محاطة أو مبادرة، فإذا تشارطا محاطة أو مبادرة فكلما أصاب أحدهما بعدد، والآخر بمثله، سقط كل واحد من العددين واستأنفا عددا، لأنهما أصابا بعشرة أسهم من عشرة، فسقطت العشرة من بالعشرة، ولا شيء لواحد منهما على صاحبه، وهذا من حين يبتدئان السبق إلى أن يفرغا منه، حتى يخلص لأحدهما نصل العدد الذي شرط، فيفصله له ويستحق سبقه، ويكون ملكاً له، إن شاء أطعم أصحابه وإن شاء تموّله" .