٦ - باب دعاء الخصم إلى القاضي

5 paragraphs · vol. 4, p. 186

  1. قال أبو بكر: وإذا ادعى الرجل على الرجل حقاً قبله، دعاه إلى القاضي، فإن امتنع بعث القاضي بعض أعوانه ليدعوه، فإن امتنع وتوارى عنه، سأل الخصم عما يدعي قبله، فإذا ادعى مالاً معلوماً، وأثبت عليه بنية عادلة، حكم له عليه بذلك المال في مال إن كان للمدعي عليه يصل إليه الحاكم، ودفع المال إليه، وإن لم يجد له مالاً ظاهراً يصل إليه، وثبتت البنية على أنه في منزله، فقد اختلف أصحابنا فيما يفعله الحاكم في أمره، فمنهم من رأى أن لا يحج عليه، ويختم على بابه، ويبعث إلى بابه رسولاً ومعه شاهدان، ينادي بحضرتها يا فلان بن فلان، القاضي فلان بن فلان يأمرك بالحضور مع خصمك مجلس الحكم، فإن قبلت وإلا لصبت لك وكيلاً،

    vol. 4, p. 187وقبلت بنية عليك، يفعل ذلك ثلاث مرات، فإذا فعل ذلك أقام له وكيلاً، وسمع من شهوداً المدعي، وأمضى الحكم عليه، إلى أن يقدر على استخراج المال هذا قول يعقوب.

    vol. 4, p. 186
  2. وكان أحمد ينكر الهجم، ويقول: لا يهجم عليه وشدد عليه حتى يظهر.

  3. ورأى بعض أهل الحديث أن يوجه القاضي برجلين يثق بها، أو معها جماعة من الخدم، والنساء، ومعهم الأعوان بالباب لدخول الدار، ويدخل النساء، ثم الخدم، وتنحّى حرم المطلوب، فيصرون في بيت، ويفتش الدار، ثم يدخل النساء إلى البيت الذي فيه حرم المطلوب، فيفتشونه، فإن أصابوه أخرجوه إلى القاضي، يأتون المنزل بغتةً.

    قال أبو بكر: وإذا كان المدعي عليه مريضاً لا يمكن حضور مجلس القاضي، بعث القاضي مع المدعي رجلاً من أمنائه، وبعث معه شاهدين من شهوده، وكتب اليمين على ما يجب أن يستحلف عليه، واستحلفه الأمين بحضرتها على ما يجب، فإن أمر بالمال أشهد الشاهدين على إقراره، فإن ادعى دعوى يجب النظر فيه، وكّل وكيلاً يحضر مع خصمه عند القاضي، ثم يحضر الوكيل والخصم عند القاضي لينظر فيه.

  4. م ١٩٩٣ - وقد اختلفوا في المدعي عليه تكون امرأة، فقال بعضهم: إن كانت تبرز، وتخرج، أمر القاضي بإخراجها إلى مجلس [١/ ١٩٤/ب] الحكم، وإن كانت لا تخرج، وفي إليها من يستحلفها في منزلها، هذا قول أبي ثور.

    قال أبو بكر: وقد رأيت في الحكام من يأمر بإخراج المرأة التي لا تخرج في مبارز، أو يأمر بإخراجها بالليل، ويتولى القاضي استحلافها.

  5. وإن كان المدعي عليه مريضاً لا يمكنه الخروج إلى مجلس القاضي، بعث القاضي إليه إليه من يسمع منه مع خصمه، ويشد للقاضي بما يسمع منه.

    vol. 4, p. 188