١٠ - باب القاضي يقضي بعلمه

5 paragraphs · vol. 4, p. 193

  1. م ١٩٩٩ - افترق أهل العلم في قضاء القاضي بعلمه، فقالت فرقة: لا يقضي بعلمه، هذا مذهب شريح، والشعبي، ومالك، وأحمد، وأبي عبيد.

    وقالت فرقة: فيما علمه القاضي قبل أن يستقضى لا يحكم به، وما علم به بعد أن يستقضى حكم به، إلا الحدود، هذا قول النعمان، قال: لا يقضي في الغضب، والقذف، والبيع، والشراء، والطلاق، والنكاح، والقتل، وقال يعقوب ومحمد: يقضي بذلك كله ما علم به قبل أن يستقض، وعلم به في غير مضرة، فإنه يقضي بذلك كله، إلا الحدود.

    وقالت فرقة ثالثة: إذا كان الحاكم عدلاً كان له أن يحكم بعلمه فيما علم به قبل الحكم أو بعده، وقبل أن يلي وبعد ما ولى، ذكر الربيع أن هذا قول الشافعي.

    vol. 4, p. 193
  2. وكان أبو ثور يقول: ذلك في حدود الله، وحقوق الآدمين.

    قال أبو بكر: ومن أعلى حجة من قال هذا القول:

    (ح ٩٢٨) خبر هند زوجة أبي سفيان فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - قضى لها ولولدها على أبي

    سفيان بنفقتهم.

    vol. 4, p. 194
  3. ولم يسألها على ذلك منه، لعلمه بأمرهم، وكذلك قوله:

    (ح ٩٢٩) لا يمنع [١/ ١٩٦/ألف] أحدكم هيبة الناس أن يقول في حق إذا رآه، أو سمعه.

  4. (ح ٩٣٠) وفي حديث عبادة: وأن نقول بالحق حيث ما كان لا نخاف في الله لومة لائم.

  5. م ٢٠٠٠ - واختلفوا في القاضي يعزل ثم يذكر بعد العزل أنه كان قضى لفلان على فلان بكذا، فكان الشافعي، وأصحاب الرأي يقولون: لا يقبل قوله حتى يأتي المقتضي له بشاهدين على أنه حكم لذلك قبل أن يعزل، وقال أصحاب الرأي: اثنان سواه.

    vol. 4, p. 195وقال الأزواعي، وابن أبي ليلى: هو بمنزلة شاهد واحد، وقال أحمد، وإسحاق: يقبل قوله، ليست هذه شهادة إنما هذا خبر علمٍ كان عنده.