٢١ - باب الحكم بين أهل الكتاب

3 paragraphs · vol. 4, p. 204

  1. م ٢٠١٤ - اختلف أهل العلم في الحكم بين أهل الكتاب، فقالت طائفة: الإمام مخيّر إن شاء حكم بينهم، وإن شاء تركهم، وحكامهم، فممن رأى أن الإمام بالخيار عطاء بن أبي رباح، والشعبي، والحسن البصري، والنخعي، ومالك، وأبو ثور.

    vol. 4, p. 204
  2. واختلف قول الشافعي في هذه المسأله فكان يقول إذ هو بالعراق: كما قال مالك، وقال في كتاب الجزية: قال الله تعالى: {حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ} الآية، قال فكان الصغار، والله أعلم أن يجري عليهم حكم الإسلام قال: "إذا وادع الإمام قوماً من أهل الشرك، ولم يشترط أن يجري عليهم الحكم، ثم جاءوا متحاكمين، فهو بالخيار بين أن يحكم بينهم، أو يدع [١/ ١٩٨/ب] ، الحكم، وليس للإعلام الخيار في أحد من المعاهدين الذي عليهم الحكم، إذا جاءوه في حدٍ لله، وعليه أن يقيمه" .

    وقالت طائفة: إذا تحاكموا إلينا، فعلى الإمام أن يحكم بينهم، وتستحب هذه الآية {فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ} الآية {وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ} . روينا هذا القول عن ابن عباس، وعكرمة، ومجاهد، والشعبي،

    vol. 4, p. 205والنخعي، وعطاء الخراساني، وقتادة، والأوزاعي، وأبو عبيد، وأصحاب الرأي.

    وقال سعيد بن جبير في أهل الذمة: إذا ارتفعوا إلى حكام المسلمين فليحكم بينهم بكتاب الله، وبه قال الزهري.

  3. واحتج بعض من رأى أن الإمام بالخيار إن شاء حكم وإن شاء لم يحكم بأخبار رويت عن الأوائل أن المائدة لم ينسخ منها شيء.

    قال أبو بكر: فالحكم بينهم وترك ردهم، أحب إلي، لأن في ذلك منعاً للظالم من الظلم، ودفعاً عن المظلوم، وكما انصرهم من غيرهم إذا أرادهم، كذلك أنصر المظلوم منهم من الظالم.