٢٦ - باب الرشوة والتغليط فيه

7 paragraphs · vol. 4, p. 209

  1. (ح ٩٣٧) ثبت أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم - لعن الراشي، والمرتشي في الحكم.

    vol. 4, p. 209
  2. م ٢٠٢٢ - وسئل ابن مسعود عن أيرشى في الحكم؟ قال: ذاك الكفر.

    وقال النخعي: الرشوة في الحكم سحت. وقال سعيد بن جبير في السحت: هو الرشاء. وقال مجاهد: هي الرشوة في الحكم.

  3. وقد روينا عن عطاء، وجابر بن زيد، والشعبي، والحسن البصري أنهم قالوا: لا بأس أن يصانع الرجل عن نفسه، وماله إذا خاف الظلم، وقال جابر بن زيد: ما رأينا في زمان زياد أنفع لنا من الرشاء. وقال أحمد في الرشوة: أرجو إذا كان يدفع الظلم عن نفسه، وكان الشافعي يقول: أكره للقاضي الشرى والبيع، والنظر في النفقة، وفي ضيعته.

    قال أبو بكر: ويكره للقاضى أن يفتى في الأحكام إذا سئل عن ذلك.

  4. كان شريح يقول: إنما أقضى ولا أفتى.

  5. فأما الفتيا في سائر أمور الدين من الطهارة، والصلاة، والزكاة، والحج، والصوم، وأبواب المكاسب في الأطعمة، والأشربة، وكلما ليس من أبواب الأقضية فمباح له، بل أخشى أن لا يسعه إلا أن يجيب في ذلك إذا عمله.

    vol. 4, p. 210
  6. م ٢٠٢٣ - ولو أن جماعة من أهل البغي نصبوا إماما، ونصبوا قاضيا، وغلبوا على طرف من الأرض، يقضي قاضيهم بقضية، ثم صار أمر الموضع إلى الإمام أهل العدل، أجاز من قضايا قاضيهم ما يجوز من قضاء قاضي أهل العدل، وهذا على مذهب الشافعي، والكوفي، ولا أحفظ عن غيرهما خلاف قولهما.

  7. م ٢٠٢٤ - واختلفوا في الرجلين يتقدمان إلى الحاكم، فيبتدران في الكلام، ويذكر كل واحد منهما أنه الذي أتى بصاحبه، فقال قائل: يقرع بينهما.

    وقال آخر: يرجئ أمرهما حتى تبين له المدعى منهما.

    وقال آخرون: يستحلف كل واحد منهما لصاحبه على ما يذكر أنه المقدم له، وإذا حلفا وقف على أمرهما، حتى يعلم المدعى منهما.

    وقال قائل: يسمع منهما جميعاً.

    قال أبو بكر: وهذا حسن.