١٨ - باب الحكم باليمين مع الشاهد
18 paragraphs · vol. 4, p. 227
- vol. 4, p. 227
قال أبو بكر:
(ح ٩٤٦) روينا عن النبي- صلى الله عليه وسلم - أنه قضى [١/ ٢٠٤/ألف] باليمين مع الشاهد.
وقال بعض الرواة: في الحقوق.
-
م ٢٠٤٨ - وبه قال شريح، وعمر بن عبد العزيز، وإياس بن معاوية، وعبد الله بن عتبة، ويحيى بن يعمر، ومالك بن أنس، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، وأبو ثور، والمزني.
-
وقال باليمين مع الشاهد ابن المسيب، والقاسم بن محمد، وعروة بن الزبير، وأبو بكر بن عبد الرحمن ابن الحارث بن هشام، وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، وخارجه بن زيد بن
vol. 4, p. 228ثابت، وسليمان بن يسار، أبو الزناد، وأبو سلمة بن عبد الرحمن.
-
وروى ذلك عن عمر بن الخطاب، وعلي بن أبي طالب، ولا يصح ذلك عن أحد منهما.
وقالت طائفة: لا يحكم باليمين مع الشاهد، كذلك قال النخعي، والشعي، وابن أبي ليلى، والأوزاعي، وأصحاب الرأي.
-
م ٢٠٤٩ - وكان مالك، والشافعي يقولان: إذا أقام العبد شاهدا أن مولاه أعتقه، لم يحلف العبد مع شاهده، ولا يستحق العبد الحرية إلا بشاهدين.
-
م ٢٠٥٠ - وقال مالك في الشهادة في الولاء لا أرى أن يجزيها ولا يوالى، فإن طال ذلك ولم يجيء المال طالب، فأرى أن يحلف ويأخذ المال، ولا يجزيه.
-
وفيه قول الشافعي: لا يجزيه، ولا يثبت به مال من جهة جر الولاء.
-
م ٢٠٥١ - ويحلف النصراني مع شاهده في قولهما جميعاً، وقول أحمد، ويستحق المال.
-
م ٢٠٥٢ - ولا يحلف الغلام الذي لم يبلغ مع شاهده قول مالك والشافعي.
-
م ٢٠٥٣ - وتحلف المرأة المسلمة في قولهما، مع شاهدها وتأخذ الكتاب.
-
م ٢٠٥٤ - وقال مالك في العبد يأمره سيده أن يدفع مالاً من دين عليه، إلى رجل فدفعه بشاهد عدل، فقال مالك: يحلف العبد ويبوأ السيد.
- vol. 4, p. 229
وفيه قول الشافعي: لا يحلف العبد ويحلف الذي أنكر، وعلي السيد قضاء الدين.
-
م ٢٠٥٥ - وكان الشافعي يرى أن يستحق المدعى أرش الجناية الخطأ بيمين وشاهد.
-
م ٢٠٥٦ - وقال الشافعي: ولو أتى قوم بيمين وشاهد أن لأبيهم على فلان بن فلان حقا، أو أن فلانا أوصى لهم بوصية، فمن حلف منهم مع شاهده أخذ مورثه، أو وصيته دون من لم يحلف، ويوقف حق الطفل منهم، والمغلوب على عقله، حتى يبلغ هذا، ويفيق الآخر، ويحلفان ويأخذان حصتهما.
-
م ٢٠٥٧ - وإذا كان لرجل على الناس ديون بشاهد واحد وعليه للناس ديون، قال الغرماء: ما نحلف ونأخذ حقنا لم يحلفوا في قول الشافعي، فقال للورثة: إن حلفتم ثبت الحق للميت [١/ ٢٠٤/ب] بأيمانكم مع الشاهد وأديتم ما على أبيكم، وإن لم يحلفوا لم يقبضوا شيئاً.
-
وفي قول مالك: يحلف الغرماء، ويأخذون حقوقهم.
-
م ٢٠٥٨ - ولو أقام شاهد أنه سرق متاعا من حرز سرا ما يقطع فيه اليد، حلف مع الشاهد، واستحق المال، ولا يقطع من شهد عليه الشاهد الواحد بالسرقة.
-
م ٢٠٥٩ - واختلف مالك، والشافعي في المرأتين تشهدان، هل يحلف الطالب مع شهادتهما في الحقوق فكان مالك يقول؟ يحلف الطالب مع شهادتهما ويستوجب المال.
وقال الشافعي: لا يحلف مع شهادتهما.
قال أبو بكر: قول الشافعي أصح.