٢١ - باب الأخبار التي احتج بها من رأي استعمال القرعة في الشي الذي يتداعياه الرجلان
8 paragraphs · vol. 4, p. 233
- vol. 4, p. 233
(ح ٩٤٨) روينا عن ابي هريرة أن رجلين اختصما إلى رسول الله- صلى الله عليه وسلم - في دابة، وليس لهما بينة فأمرهما رسول الله [١/ ٢٠٥/ب] - صلى الله عليه وسلم - أن يستهما على اليمين، وقال أحمد في القرعة خمس سنين، أقرع بين نساءه، وأقرع في ستة مملوكين، وقال رسول الله- صلى الله عليه وسلم -: استهما.
قال أبو عبد الله: قال أبو الزناد: يتكلمون في القرعة، وقد ذكرها الله عَزَّ وَجَلَّ موضعين من كتابه {فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ} الآية.
قال أبو بكر: وقد اختلف كيفية القرعة، فقال أحمد: قال سعيد بن جبير: بالخواتيم أقرع بين اثنين في ثوب، فاخرج خاتم هذا وخاتم هذا، ثم قال: يخرجون الخواتيم، ثم يدفع إلى الرجل فيخرج منها واحدا.
- vol. 4, p. 234
وكان الشافعي يقول: "يجعل رقاعا صغارا، ويكتب في كل رقعة اسم ذي السهم حتى يستوظف أسماهم، ثم تجعل في بنادق طين مستوية، ثم تستجف قليلاً، ثم تلقى في ثوب رجل لم يحضر الكتاب، ويغطى عليها ثوبه، ثم يدخل يده فيخرج بندقة وينظر من صاحبها، فيدفع إليه الجزء الذي أقرع عليها، هكذا حتى ينفذ" .
قال أبو بكر:
(ح ٩٤٩) وخبر عمران بن حصين خبر ثان، أن رجلاً من الأنصار أعتق ستة أعبد في مرضه، لم يكن له مال غيره، فبلغ ذلك النبي - صلى الله عليه وسلم - فدعاهم فجزاهم، فأعتق اثنين وأرق أربعة، وقال قولاً شديدا.
-
(ح٩٥٠) وخبر عائشة في حديث الإفك خبر ثالث وهو أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا أراد سفرا أقرع بين نسائه، فأيتهن خرج سهما خرج بها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - معه.
-
(ح ٩٥١) وخبر النعمان بن بشير خبر رابع، قال: قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم -: مثل القائم على حدود الله والمراهن (١) فيها كمثل قوم استهموا على سفينة وذكر الحديث.
- vol. 4, p. 235
(ح ٩٥٢) وخبر خامس مما فيه ذكر الاستهام ثبت أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم - قال: لو يعلم الناس ما في النداء والصف الأول لاستهموا عليها.
-
(ح ٩٥٣) وفي حديث الزبير استعمال القرعة في أكفان الموتى، قال: لما انكشف المشركون عن أحد، وقد أصيب من أصيب من المسلمين، وأن صفية جاءت ثوبين ليكفن فيهما (١) .
قال حمزة: فوجدنا إلى جنبه قتيلا من الأنصار، فقلنا لحمزة ثوب وللأنصاري ثوب فوجدنا أحد الثوبين أوسع من الآخر، فأقرعنا عليهما، ثم كفنا كل واحد منهما في الثوب الذي صار له.
-
وبيان سادس.
-
(ح ٩٥٤) وفي حديث زيد بن أرقم أن ثلاثة نفر من أهل اليمن [١/ ٢٠٦/ألف] أتوا عليا يختصمون في ولد وقعوا على امرأة في طهر واحد فقال: أنتم شركاء متشاكسون وإني مقرع بينكم، فمن قرع منكم فله الولد، ولصاحبه عليه ثلثا الدية، فأقرع بينهم فجعله لمن قرع فضحك رسول الله- صلى الله عليه وسلم - حتى بدت أضراسه، أو نواجذه.
vol. 4, p. 236قال أبو يكر: وقد جاءت القرعة من وجوه سبعة أو ثمانية، وذكر القرعة في أخبار غير هذه الأخبار هي مذكروة في كتاب الدعوى والبينات.