٢٤ - باب دعوى النتاج

11 paragraphs · vol. 4, p. 238

  1. م ٢٠٦٨ - اختلف أهل العلم في الدابة تكون بيد الرجل، وادعاها آخر، أقام كل واحد منهما بينة على أنها دابته نتجتها عنده.

    فقال (١) الشافعي: هي للذي هي في يده، وبه قال شريح، والنخعي، وأبو ثور، وأصحاب الرأي، وكذلك العبد، والأمة.

    vol. 4, p. 238
  2. وكان أحمد يقول: لا فرق بين النتاج وغيره، ويقض بالدابة للذي ليست في يديه.

  3. م ٢٠٦٩ - وإذا كان ثوب خز في يد رجل فادعاه آخر أنه ثوبه نسجه، وأقم على ذلك بينة، وأقام الذي هو في يديه البينه على مثل ذلك، فهو للذي هو في يديه في قول الشافعي، [١/ ٢٠٧/ألف] وأبي ثور.

    vol. 4, p. 239وقال أصحاب الرأي: إن كان مما ينتج مرتين قضيت به للمدعي، وإن كان مما لا ينتج إلا مرة، قضيت به للذي هو في يديه، وإن كان مشكلا قضيت به للمدعي، حتى يعلم أنه مما لا ينتج مرتين، وبه قال أحمد.

  4. وفي قول أحمد: الثوب الذي ليس في يديه، فإذا كان الصوف في يدي رجل فأقام رجلٌ البينة أنه صوفه جزه من غنمه، وأقام الذي في يديه البينة على مثل ذلك، فهو للذي هو في يده. وكذلك المرعى، والشعر، والخز في قياس قول الشافعي، وبه قال أبو ثور، وأصحاب الرأي.

  5. م ٢٠٧٠ - وإذا كانت أرض، أو نخل في يد رجل، فأقام رجل آخر عليها البينة أنها أرضه، ونخله، وغرسه فيها وأقام الذي في يده الأرض على مثل ذلك، فإذا اثبتوا له الأرض ملكا، والنخل كانت للذي في يده، في قياس قول الشافعي، وبه قال أبو ثور وقال أصحاب الرأي: يقضي به للمدعي.

  6. م ٢٠٧١ - فإذا كانت حنطة في يدي رجل فأقام رجل البينة أنها حنطة زرعها، فأقام الذي هي في يديه البينة على مثل ذلك، فإنها للذي في يده قياس قول الشافعي، وبه قال أبو ثور.

    وقال أصحاب الرأي: يقضي بها للمدعي.

  7. وقياس قول: أن الشيء للذي ليس في يده.

  8. م ٢٠٧٢ - فإذا كان عبد في يدي رجل فادعى رجل آخر أنه عبده ولد في ملكه من أمته هذه، ومن عبده هذا، فأقام البينة على ذلك، وأقام الذي هو العبد في يده البينة مثل ذلك، فإنه للذي العبد في يده قول أبي ثور، وأصحاب الرأي.

  9. وكان أبو ثور يقول: وإذا كان عبد في يدي رجل، فأقام رجل عليه البينة أنه عبده ولد من أمته هذه ومن عبده هذا، وأنه ولد في ملكه، وأقام الآخر البينة على مثل ذلك، فإنه يوقف حتى يعلم لمن هو منها، إذا لم يوقف الشهود، ويخرج من يدي الذي هو في يديه، فيوقف حتى يعلم، أو يصطلحوا عليه، لأنهم قد زالوا ملكه عنه.

    وقال النعمان: يقضي بينهما نصفين، وقال أبو يوسف، ومحمد: لا يثبت نسبه من الأمتين؛ لأن علمي يحيط أنه لا تلده اثنتان، وقد يشرك الأبوان في الولد.

    vol. 4, p. 240
  10. م ٢٠٧٣ - وإذا كان كوز صفر، أو نور، أو طست، أو آنية من آنية الحديد، أو الصفر، أو النحاس، أو الشبه، أو الرصاص في يد رجل، فأقام رجل البينة إنه صاغه في ملكه، وأقام الذي في يده البينة على مثل ذلك، فإنه للذي في يده في قول أبو ثور.

    وقال أصحاب الرأي: إن كان هذا الإيصاغ إلا مرة، فإنه للذي هو في يده، وإن كان يصاغ [١/ ٢٠٧/ب] غير مرة فهو للمدعي.

  11. م ٢٠٧٤ - قال أبو ثور: وإذا كانت دجاجة في يد رجل، فأقام رجل البينة، أن البيضة التي منها هذه الدجاجة كانت له، قضي له بالدجاجة لأنها خرجت من ملك له.

    وقال أصحاب الرأي: يقضى على صاحب الدجاجة ببيضة مثلها لصاحبها إذا أقر أنه فرخها، ولا يشبه هذا الولادة والنتاج.