٢٣ - باب القوم يختلف دعواهم وتستوي حججهم

6 paragraphs · vol. 4, p. 236

  1. م ٢٠٦٧ - واختلفوا في الدار يدعيها أربعة نفر، ادعى أحدهم أنه له جميع الدار، وادعى الآخر أن له ثلثي الدار، وادعى الثالث أن له نصف الدار، وادعى الرابع أن له ثلث الدار، أقام كل واحد منهم شاهدي على دعواه، فحكى بعض أصحابنا أن في هذه المسألة أربعة

    vol. 4, p. 237أقاويل، أحدها: إن الدار تقسم على ستة وثلاثين سهما، يعول ثلثها وهو اثنا عشر سهما، يدفع إلى مدعي الجميع، لأن مدعي النصف، ومدعي الثلاثين، ومدعي الثلث قد يبرأوا من هذا الثلث فلم يدعوا فيه شيئاً، ثم يؤخذ سدس الدار وهو ستة أسهم من ستة وثلاثين سهما، فيقسم بين مدعي الجميع ومدعي ثلثيها، لأنهما مدعيان في لهذا السدس ويبرأ منه مدعي النصف، ومدعي الثلث، ويؤخذ سدس آخر فيقسم بين مدعي الجميع، ومدعي ثلثيها، ومدعي لنصفها أثلاثا، لأنهم جميعاً قد استووا في الدعوى في هذا السدس، ويبقى ثلث الدار فيقسم هذا الثلث بينهم أرباعا فيصير في يدي مدعي جميع الدار عشرون سهما [١/ ٢٠٦/ب] من ستة وثلاثين سهما من جميع الدار وفي يدي مدعي ثلثيها ثمانية أسهم من ستة وثلاثين سهما من جميعاً، وفي يدي مدعي النصف خمسة أسهم من ستة وثلاثين سهما من جميعها، وفي يدي مدعي ثلثيها ثمانية أسهم من ستة وثلاثين سهما من جميعها، هذا قياس قول الحرث العكلي، وقتادة، وابن شبرمة، وحماد بن أبي سليمان، والنعمان.

    vol. 4, p. 236
  2. وفيه قول ثان: وهو أن الدار يقسم بينهم على خمسة عشر أنهم، والمدعي ثلثها سهمان، هذا قول ابن أبي ليلى، وناس من أصحاب الرأي، وهذا قياس على عول الفرائض.

  3. وفيه قول ثالث: وهو أن ثلث الدار يدفع إلى مدعي الجميع، لأنه لا منازع له فيه، ويقرع بين مدعي الجميع ومدعي الثلثين في سدس الدار، فأيهما أصابته القرعة حلف وقضي له به، ويقرع بين مدعي الجميع ومدعي الثلثين ومدعي النصف في سدس آخر، فأيهم أصابته القرعة حلف وقضي له به، ويقرع بين أربعتهم جميعاً في الثلث الباقي من الدار،

    vol. 4, p. 238فأيهم أصابته القرعة حلف وقضي له به، هذا قياس قول أحمد، وأبي عبيد، وبه قال الشافعي إذ هو بالعراق.

  4. وفيه قول رابع، وهو أن ثلث الدار يعزل، فيدفع إلى صاحب الجميع، ويوقف سدس الدار على مدعي الجميع، ومدعي الثلثين حتى يصطلحا فيه، ويوقف سدس آخر على مدعي الجميع ومدعي الثلثين، ومدعي النصف، حتى يصطلحوا فيه، ويوقف ثلث الدار عليهم جميعاً حتى يصطلحوا فيه، هذا قول أبي ثور.

  5. وقد اختلف عن مالك في هذه المسأله، فروى عنه أنه قال نحو ما حكى عن ابن شبرمة.

  6. وروى عنه أنه قال بالقول الأول الذي ذكر عن أبي ثور.