٣١ - باب الدعوى في الحائط
16 paragraphs · vol. 4, p. 255
- vol. 4, p. 255
قال أبو بكر:
(ح ٩٦٠) جاء الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بإسناد مجهول لا يثبت من جهة النقل أنه قضى في الخص الذي يليه القمط.
-
م ٢١١٨ - وقد روينا عن علي بن أبي طالب عليه السلام بإسناد فيه مقال
vol. 4, p. 256أيضاً أنه للذي يليه القمط وعن شريح أنه قضى بالقمط، وقال يعقوب، ومحمد: والقضاء بالخص لمن يليه القمط، ويقضي بالبناء أيضاً لمن كان ظهر البناء، وأنصاف اللبن إليه.
-
وفيه قول ثان وهو أنه بينهما نصفان فلا يلتفت إلى القمط أن تكون أحدهما، هذا قول أبي ثور، والنعمان، وكذلك البناء إذا كان وجهه إلى أحدهما، فهو بينهما نصفان ولا ينظر في ذلك إلى من إليه الوجه، وبه قال النعمان.
قال أبو بكر: وهذا أصح القولين, لأن الخبر لم يثبت، وإذا لم يثبت الخبر فالاعتماد عليه غير جائز والله أعلم.
-
م ٢١١٩ - وكان الشافعي يقول: إذا تداعى الحائط رجلان فإن كان متصلا ببناء أحدهما إيصال البنيان الذي لا يحدث مثله إلا من أول البنيان، جعلته له دون المتقطع منه، فإن كان غير موصل بواحد منهما، أحلفهما، وجعلته بينهما، ولا أنظر إلى من إليه الخوارج ولا الدواخل، ولا أنصاب اللبين، ولا معاقد القمط، لأنه ليس في شيء من هذا دلالة، ولو كان لأحدهما عليه جذوع، ولا شيء للآخر عليه أحلفتهما، وأقررت الجذوع بحالها، وجعلت الجدار بينهما نصفين.
-
وكان أبو ثور يقول: يحلف كل واحد منهما لصاحبه، ويكون الحائط بينهما نصفين، ولا ينظر إلى عقد البناء، ولا إلى وجهه غير أنه قال: فإن كان لأحدهما عليه جذوع، وليس للآخر عليه شيء، فصاحب الجذوع أولى؛ لأنه في يده دون صاحبه، وبه قال النعمان.
- vol. 4, p. 257
م ٢١٢٠ - وقال أبو ثور: وإن كان لأحدهما عليه حوارى، وبوارى فهو له أيضاً، وقال النعمان: لا يستحق لهما شيئاً.
-
م ٢١٢١ - وقال أبو ثور: إذا كان الحائط متصلاً ببناء أحدهما وليس للآخر عليه [١/ ٢١٢/ألف] جذوع فهو بينهما أيضا.
وقال النعمان: هو لصاحب الإتصال.
-
م ٢١٢٢ - وقال أبو ثور، والنعمان: إن لم يكن متصلاً ببناء أحدهما، ولا لواحد منهما عليه جذوع، فهو بينهما نصفين.
-
م ٢١٢٣ - وقال أبو ثور، والنعمان: إن كان لأحدهما عليه عشر خشبات، وللآخر سبعة، فهو بينهما نصفان.
-
م ٢١٢٤ - وقال أبو ثور: إن كان لأحدهما عليه عشر خشبات، وللآخر واحدة، فهو بينهما نصفان.
وقال النعمان: لكل واحد منهما ما تحت خشبة، ولا يكون بينهما نصفين.
-
م ٢١٢٥ - وقال أبو ثور: إن كان لأحدهما ستره وللآخر عليه خشب، فهو بينهما.
وقال النعمان: الحائط الأسفل لصاحب الخشب منهما، ولصاحب السترة على حالها.
-
م ٢١٢٦ - وقال أبو ثور: إن كان أسفل الحائط وعلوه لرجل، فأراد صاحب الأسفل أن يهدم السفلي فليس ذلك له، وإن أراد صاحب السفل أن يفتح فيه كوة، أو يابا، أو يدخل عليه فيه جذعْاً، فإن كان لا يضر بصاحب العلو، فذلك له، وإن كان يضر به فليس له ذلك.
- vol. 4, p. 258
وقال أبو يوسف، ومحمد له أن يحدث فيه ما شاء ما لم يضر ذلك بالعلو، وقال النعمان: ليس له أن يفتح فيه كوة، ولا يابا، ولا يدخل فيه جذعا، لم يكن له ذلك إلا بإذن صاحب العلو.
-
م ٢١٢٧ - وقال أبو ثور لصاحب العلو أن يحدث في علوه بناء، أو يدخل فيه جذعا إذا لم يضر بصاحب السفل، وقال النعمان: ليس له ذلك.
-
م ٢١٢٨ - وإن كان السفل لرجل والعلو لآخر فانهدم السفل والعلو جميعاً، لم يجبر صاحب السفل على بنيانه ولصاحب العلو أن يبني السفل، ثم يبني العلو فوقه، ولا يسكن صاحب السفل منزله، حتى يؤدي البنا إلى صاحب العلو، هذا قول النعمان، ويعقوب، ومحمد.
وقال أبو ثور: يجبر صاحب السفل أن يبني سفله حتى يبني صاحب العلو علوه.
قال أبو بكر: وهذا قول مالك بن أنس.
-
وفيه قول ثالث: وهو أن صاحب السفل لا يجبر على بناء سفله، فإن تطوع صاحب العلو فبنى، ورد علوه عليه، فليس له إذا فعل ذلك أن يمنع صاحب السفل أن يسكنه، وليس على صاحب السفل قيمة البناء، يحكى هذا القول عن الشافعي.