١٣ - باب شهادة الخصم على من هو مخاصم له وشهادة العدو على عدوه
3 paragraphs · vol. 4, p. 278
- vol. 4, p. 278
م ٢١٥٧ - كان الزهري يقول: مضت السنة في الإسلام بأن لا تجوز شهادة
vol. 4, p. 279خصم، ولا ظنين، وقال شريح: لا أجيز شهادة خصم، ولا شريك، وبه قال ربيعة في شهادة الخصم، وهو قول الثوري، وأحمد، وإسحاق.
قال أبو يكر: إذا كانت الخصومة قائمة بين الشاهد والخصم، لم تقبل شهادته، لا أعلم في ذلك اختلافا، ولو اصطلحا وأقاما زمانا، ثم شهدا عليه بشهادة وجب قبولها، وهذا على مذهب مالك، والشافعي، وإذا شهد على رجل بشهادة فقال المشهود عليه: هو لي خصم، أو عدو، ولا يعلم ذلك، لم يقبل منه؛ لأنا لو قبلنا قوله لم يشأ أحد أن يشهد عليه بشهادة، إلا أبطلها بدعواه.
-
(ح ٩٧٢) وقد روينا عن النبي- صلى الله عليه وسلم - أنه قال: لا تجوز شهادة خائن، ولا خائنة، ولا محدود في الإسلام، ولا ذي غمر على أخيه.
-
وكان أبو عبيد يقول: وقوله: "الخائن، والخائنة" : لا نراه خص به أمانات الناس دون ما أفرض الله على عباده، وقال الله عز وجل: {إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} الآية.
vol. 4, p. 280قال أبو عبيد: فالأمانة على هذا التأويل ينبغي أن يكون جميع ما أفرض الله تعالى على العباد القيام به، وجميع ما أفرض [١/ ٢١٧/ب] الله عليهم اجتنابه من صغير ذلك وكبيره، فمن ضيع شيئاً مما أمر الله به، أو ركب شيئاً مما نهاه الله عنه، فليس ينبغي أن يكون عدلا على تأويل الخائن والخائنة؛ لأنه قد لزمه اسم الخيانة.