٢٢ - مسائل من أبواب الشهادات
13 paragraphs · vol. 4, p. 287
- vol. 4, p. 287
قال أبو بكر:
م ٢١٧٣ - أجمع أهل العلم على أن لا شهادة لمجنون في حال جنونه.
-
م ٢١٧٤ - وأجمع كل من يحفظ عنه من أهل العلم على أن الذي يجن ويفيق إذا شهد في حال إفاقته التي يعقل فيها، أن شهادته جائزة، إذا كان عدلا، وممن حفظت هذا عنه منهم مالك، والثوري، والشافعي، وأبو ثور، وأحمد، وإسحاق، ولا أحسبه إلا مذهب أهل الكوفة.
-
م ٢١٧٥ - وقال مالك في المولى عليه: إن كان عدلا فشهادته جائزة.
-
فكان الحسن البصري، والشافعي يقولان في قوله: {فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا} الآية أي صلاحاً في دينه، وحفظا لماله.
- vol. 4, p. 288
م ٢١٧٦ - وقال الشافعي في الرجل: "يتخد الغلام، والجارية المغنيين: إن كان يجمع عليها ويغشى أو كان لذلك مرضا، وكان مستعليا به، في منزلة سفه، يردا شهادته" .
-
وقال عبيد الله بن الحسن في رجل عنده جوار يغنين، ويضربن عنده البيع، ولا يشرب عنده نبيذ، وكان عدلا، رأيت شهادته جائزة.
وقال أصحاب الرأي: لا تجوز شهادة صاحب الغنا الذي يحاذي عليه بجمعهم، ولا شهادة النائحة.
-
م ٢١٧٧ - وقد روينا عن أبي هريرة أنه كان لا يجيز شهادة أصحاب الخمر، وذكر ذلك لأحمد [١/ ٢١٩/ب] فقال: لا أدري، وقال إسحاق: إذا كانوا عدولا جاز، وهو قول أبي عبيد، وقال قتادة: شهادة القائم في ما هو أهل أن تجوز شهادته.
-
م ٢١٧٨ - وقد روينا عن شريح أنه كان لا يجيز شهادة صاحب حمام.
وقال أصحاب الرأي: لا تجوز شهادة من يلعب بالحمام يطيرهن.
-
م ٢١٧٩ - وقال الشافعي: من تأكدت عنه أنه يغشى الدعوة بغير دعاء من غير ضرورة، ولا يستحل صاحب الطعام، فتتابع (١) ، عليه، ردت شهادته؛ لأنه يأكل محرما، وإذا نتر على الناس في الفرح، فأخذه بعض من حضره، لم يكن هذا مما يجرح له شهادة أخذه، وأنا أكره لمن آخذه".
قال أبو بكر: لا يكره أخذه، لأنه أخذ ما أبيح له استدلالا.
- vol. 4, p. 289
(ح ٩٧٨) بحديث عبد الله بن قرط أن النبي- صلى الله عليه وسلم - قدم إليه ست بدنات، أو خمس، فطفقن يزدلفن أيتهن يبدأ بها، فقال: كلمة خفية، فقيل لي: قال: من شاء اقتطع.
-
فكلما نثر، أو أبيح في الملاك وغيره، فأخذه مباح، استدلالا بأن النبي- صلى الله عليه وسلم - قال لهم: إن من شاء اقتطع.
-
م ٢١٨٠ - وكان عبد الملك بن يعلى، ومالك لا يجيزان شهادة من يقوم عليه البينة، أنه ترك ثلاث جمعات لم يحضر الصلاة فيهن.
قال أبو بكر: إذا كان ذلك بغير عذر.
-
(ح ٩٧٩) لأن النبي- صلى الله عليه وسلم - أنه قال: من ترك الجمعة ثلاث مرات تهاونا بها طبع الله على قلبه.