٤٥ - باب الشاهدين يشهدان على ما يوجب قتلا أو قطعا ثم يرجعان عن الشهادة

12 paragraphs · vol. 4, p. 310

  1. م ٢٢٢١ - واختلفوا في الشاهدين يشهدان على رجل بقتل فيقتل، أو بقطع يد فقطعت، ثم يرجعان عن ذلك:

    فقالت طائفة: عليهما إن كانا عمدا ذلك القود في النفس، والقصاص في اليد، وإن قال: أخطأت، فالدية، هذا قول ابن شبرمة، وابن أبي ليلى، والشافعي، وأبي عبيد، إلا أن الشافعي جعل الخيار في القود، أو الدية إلى الأولياء.

    vol. 4, p. 310
  2. وقد روينا عن علي أنه ضمن شاهدين شهدا على سرقة فقطعت يد السارق، ثم رجعا عن الشهادة، دية يد المقطوع السارق، وقال: لو أعلم أنكما تعمدتما قطعتكما.

    وقال أصحاب الرأي: إذا شهدا على قطع يد رجل فقضى القاضي بذلك، ثم رجعا عن شهادتهما، فإن عليهما الدية، فإن رجع أحدهما فعليه نصف الدية.

    وقال الأوزاعي: إذا شهدا على رجل بقتل، فقتل، ثم رجعا عن الشهادة، قال: يقتلان، فإن رجع أحدهما ضرب مائة وغرم نصف الدية.

  3. وفي قول الشافعي في رجوعها كما قال الأوزاعي، يقتلان، وإن رجع أحدهما فعلى الراجع القود إذا قال عمدت، والأولياء بالخيار في ذلك.

    قال أبو بكر: إذا رجم الرجل بشهادة أربعة، ثم رجع أحدهم، ففي قول النعمان عليه ربع الدية، يضرب الحد.

  4. وفي قول ابن أبي ليلى، والشافعي: يقتل إذا قال: عمدت، فإن رجعوا الأربعة قتلوا في قولهما، غير أن الشافعي يقول: في كل مسألة تجب فيه القود، والأولياء بالخيار.

    vol. 4, p. 311
  5. م ٢٢٢٢ - واختلفوا في الشاهدين يشهدان على رجل بأنه طلق زوجته ثلاثا قبل أن يدخل بها، فيفرق الحاكم بينهما، يرجعان عن الشهادة، فكان الشافعي يقول: عليهما [[صداق] ] مثلها، دخل بها أو لم يدخل ولا ألتفت إلى ما أعطاها.

  6. وقد قال الشافعي [١/ ٢٢٥/ب] في كتاب الرضاع: في الكبيرة [[ترضع] ] الصغار، وعليها نصف مهر كل واحدةٍ منهن.

  7. وفي قول الكوفي: يرجع على الشاهدين بنصف المهر.

    وقال ربيعة، وأبو عبيد: عليهما [[الصداق] ].

    وقال الأوزاعي: إذا شهدا على رجل بطلاق، ففرق بينهما، ثم أكذبا أنفسهما، ترد إلى زوجها، وإن تزوجت، تنزع من الآخر وترد على الأول، ويضرب الشاهدان مائة مائة، ويغرمان للآخر الصداق.

  8. م ٢٢٢٣ - واختلفوا فيه إن شهدا بمال بملك، فأخرجوه منه يديه بشهادتهما إلى غيره، فقال الشافعي: أعاقبهما على عمد شهادة الزور، ولا أعاقبهما على الخطاء، ولا أغرهما.

    وقال أحمد، وإسحاق، وأصحاب الرأي: يغرمان المال الذي شهدا به.

  9. م ٢٢٢٤ - وقال أصحاب الرأي: إذا شهد ثلاثة نفر على رجل أن عليه ألف درهم لرجل فقضى بها القاضي، ثم رجع اثنان عن الشهادة، ضمنا نصف المال؛ لأنه قد بقى ثم اثنان.

    وقال أبو عبيد: لوكانوا عشرة فرجع كل واحد منهم كان عليه العشر.

  10. م ٢٢٢٥ - ولو شهد رجل وامرأتان على رجل بألف، فقضى القاضي، ثم رجعوا جميعاً فان النعمان قال: على الرجل النصف، وعلى النساء النصف، وإن رجع الرجل وحده ضمن نصف المال، وإن رجعت امرأة وحدها ضمنت الربع سوى النصف، وإن لم يرجع الرجل ورجعت المرأة فعليها الربع، لأنه قد بقى ثلاثة أرباع الشهادة.

    vol. 4, p. 312
  11. م - وإن شهد عشرة نسوة ورجل على حق، فقضى به القاضي، ثم رجعوا جميعاً، فإن أبا حنيفة قال: على الرجل السدس، وعلى النساء خمسة أسداس.

    وقال يعقوب، ومحمد: على الرجل النصف، وعلى النساء النصف، لأن النساء كلهن بمنزلة الرجل.

  12. م ٢٢٢٧ - وقال النعمان، ويعقوب، ومحمد: لو رجع من النساء ثمان، لم يكن عليهن ضمان، لأنه قد بقى رجل وامرأتان، ولو رجعت امرأة بعد الثمان كان عليها وعلى الثمان ربع المال، لأنه بقى ثلاثة أرباع الشهادة، ولو رجعت العاشرة كان عليها وعلى النساء نصف المال، لأنه بقى نصف الشهادة في قولهم جميعاً.

    قال أبو بكر: المعنى في غريم الشاهدين في العتق أنهما أزالا لملك رجل عن عبده، وكذلك إذا شهدا لعبد لرجل، أخرجاه بشهادتهما من يدي ملكه وأزالا ملكه عنه، فلا فرق بين إزالة المالكين عن العبدين، وإخراجهما من يدي المالكين في أن يغرم كل فريق من الشهود [١/ ٢٢٦/ألف] ثمن ما أخرجاه من ملك مالكه.