١٠ - باب ميراث الأخوة والأخوات من الأب والأم، ومن الأب
18 paragraphs · vol. 4, p. 328
- vol. 4, p. 328
قال الله جل ذكره: {يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ إِنِ [١/ ٢٢٩/ب] امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ} الآية.
-
ففرض الله في كتابه للواحد، والاثنين من الأخوات، ولم يفرض لما فوق الاثنين من الأخوات في كتابه فرضا منصوصاً.
-
م ٢٢٦٧ - وأجمع أهل العلم على أن حكم ما فوق الاثنين من الأخوات حكم الاثنين، فإن لهن وإن كثرن الثلثين.
-
وجاء الحديث عن رسول الله- صلى الله عليه وسلم - بمثل ما أجمع عليه أهل العلم، من ذلك:
(ح ٩٨٧) حديث جابر، وكان عند سبع أخوات، فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم -: قد
أنزل الله في أخواتك، فبين، فجعل لهن الثلثين.
وقال الله جل ثناؤه: {وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ} الآية.
-
م ٢٢٦٨ - واتفق أهل العلم على أن للأخ من الأب والأم جميع المال.
-
فإن ترك أخا، وأختا، أو أخوة، وأخوات لأبيه وأمه، فالمال بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين لقوله تعالى: {وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالًا وَنِسَاءً}
- vol. 4, p. 329
فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ} الآية، في ذلك كله إذا لم يكن معهم أحد ممن له سهم معلوم، فإن كان معهم أحد ممن له سهم معلوم، بدئ بسهمه، وأعطيه، ثم جعل الباقي من المال لهم للذكر مثل حظ الأنثيين.
-
م ٢٢٦٩ - وأجمع أهل العلم على أن الأخوة والأخوات من الأب، لا يرثون مع الأخوة والأخوات من الأب والأم شيئاً.
-
(ح ٩٨٨) وقد روينا عن النبي- صلى الله عليه وسلم - أنه قال: وإن أعيان بني الأم يتوارثون دون بني العلات، الأخوة للأب والأم أقرب من الأخوة للأب، يتوارثون دون الأخوة للأب.
-
م ٢٢٧٠ - وأجمع أهل العلم على أن الأخوة والأخوات من الأب يقومون مقام الأخوة والأخوات من الأب والأم، ذكورهم كذكورهم، وإناثهم كإناثهم، إذا لم يكن للميت أخوة ولا أخوات لأب وأم.
-
م ٢٢٧١ - وأجمع أهل العلم على أن لا ميراث للأخوات من الأب إذا استكمل الأخوات من الأب والأم، الثلثين، إلا أن يكون معهن ذكر، فإن كان معهن ذكر كان الفاضل عن الأخوات من الأب والأم للأخوة والأخوات من الأب للذكر مثل حظ الأنثيين إلا في قول ابن مسعود.
-
م ٢٢٧٢ - وأجمع أهل العلم على أن الأخوة من الأب يرثون ما فضل عن الأخت من الأب والأم.
- vol. 4, p. 330
فإن ترك أختين أو أخوات لأب وأم، فلهن الثلثان، وما فضل فللأخوة من الأب.
-
فإن ترك أختا لأب وأم، وأختاً أو أخوات لأب، فللأخت من الأب والأم النصف، وللأخت أو الأخوات [١/ ٢٣٠/ألف] من الأب السدس تكملة الثلثين، وما بقى فللعصبة.
-
م ٢٢٧٣ - واختلفوا في الأخوة والأخوات من الأب مع الأختين أو الأخوات من الأب والأم فكان زيد بن ثابت يقول: وإن كان بنو الأم والأب امرأتين فأكثر من ذلك من الإناث، فرض لهن الثلثان، ولا ميراث معهن لبنات الأب، إلا أن يكون معهن ذكر من أب، فإن كان معهن ذكر من أب، بدئ بفرائض من كنت له فريضة، فأعطوها، ان فضل بعد ذلك فضل كان بين بني الأب للذكر مثل حظ الأنثيين، وإن لم يفضل شيء، فلا شيء لهم.
-
وكان ابن مسعود يجعل ما فضل عن الأخوات للأب والأم للذكور من الأخوة للأب دون الأخوات من الأب.
-
م ٢٢٧٤ - فإن ترك أخا وأختا لأب وأم، وأخوة وأخوات لأب ففي قول زيد بن ثابت: للأخت من الأب والأم النصف، وما بقى فللأخوة والأخوات من الأب للذكر مثل حظ الأنثيين، وكذلك روى عن علي، وعائشة، وبه قال مالك وأهل الدينة، والثوري، والشافعي.
-
وفي قول ابن مسعود: للأخت من الأب والأم النصف، ويجعل الباقي بين الأخوة والأخوات ما لم يصبهن في المقاسمة أكثر من السدس، فإن أصابهن أكثر من السدس، أعطاهن السدس تكملة الثلثين، ولم يزدهن على ذلك، وبه قال أبو ثور.