٢٦ - باب ميراث الملاعنة

4 paragraphs · vol. 4, p. 352

  1. (ح ١٠٠٢) ثبت أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم - فرق بين المتلاعنين، وألحق الولد بالمرأة.

    قال أبو بكر: لما ألحق النبي- صلى الله عليه وسلم - وابن اللاعنة بأمه، ونفاه عن أبيه، ثبت (١) أن لا عصبة له، ولا وارث من قبل أبيه.

    vol. 4, p. 352
  2. م ٢٣١٦ - وأجمع أهل العلم على أن ابن الملاعنة إذا توفي وخلف أمه، وزوجته، وولدا ذكورا وإناثا، أن ماله مقسوم بينهم على قدر مواريثهم.

  3. م ٢٣١٧ - فإن ترك ورثة يستحقون بعض المال ولا يستوعبون جميع المال ففي ذلك اختلاف.

    فقالت طائفة: يكون ما فضل عن أصحاب الفرائض لعصبة أمه، روى هذا القول عن علي بن أبي طالب، وابن مسعود، وابن عمر، وابن عباس، وعطاء، والحسن، والنخعي، وقال الشعى: يرثه أقرب الناس إلى أمه، وقال الحكم، وحماد: يرثه من يرث أمه.

    وقال الثوري: إذا ترك ابنته، وخالته، ليس للخالة شيء ما بقى عن البنت فللعصبة من أمه، وقال أحمد: ترثه أمه وعصبة أمه.

    وقالت طائفة: يقسم ماله بين أصحاب الفرائض، فإن فضل من ذلك فضل كان لأمه، روى عن ابن مسعود أنه قال: الأم عصبة من لا عصبة له، وعن ابن عمر أنه قال: عصبته يرثها وترثه، وروينا عن مكحول أنه قال: ابن الملاعنة ترثه أمه ميراثه كله، وعن الشعبي أنه قال: يرث ابن الملاعنة أمه، فإذا مات (١) ، ورثه من كان يرث أمه.

    وقالت طائفة: إن كانت أمه مولاة كان ما بقي لمواليها، وإن كانت عربية كان ما بقي لبيت المال، هذا قول الزهري، ومالك، والشافعي، وأبي ثور.

    vol. 4, p. 353
  4. وقد روى عن زيد بن ثابت أنه قال: لأمه الثلث، ولأخته السدس، وما بقى فلبيت المال، وقال أصحاب الرأي: يعطى أصحاب الفرائض فرائضهم، ورد ما فضل عليهم على قدر سهامهم إذا كانوا من ذوي الأرحام، قالوا: فإن لم يترك ابن الملاعنة وارثا ذا سهم، وترك قرابات من قبل أبيه، ليسوا بأصحاب فرائض [١/ ٢٣٧/ألف] فإنهم يورثون،

    vol. 4, p. 354كما يورث ذوو الأرحام في غير باب ابن الملاعنة، ولا يكون عصبة أمه عصبة له؛ لأن العصبات إنما يكون من قبل الأب، لا من قبل الأم.