٤٧ - باب الحكم في الرجلين يكون بينهما العبد أحدهما نصيبه منه وهو معسر
5 paragraphs · vol. 4, p. 375
- vol. 4, p. 375
م ٢٣٥٣ - واختلفوا في الشريكين في العبد يعتق أحدهما وهو معسر.
فقالت طائفة: لا يعتق من العبد إلا ما أعتق هذا قول مالك، والشافعي، وأحمد، وأبي عبيد، واحتجوا:
(ح ١٠١٢) بقول النبي- صلى الله عليه وسلم -: إن كان موسرا ضمن، وإن كان معسرا عتق منه فأعتق.
وقالت طائفة: إن كان معسرا سعى العبد في حصة شريكه، حتى يؤدي قيمته، هذا قول الثوري، وابن أبي ليلى، وابن شبرمة.
-
م ٢٣٥٤ - واختلفوا في رجوع العبد بما سعى به على المعتق، فأوجب ابن أبي ليلى، وابن شبرمة للعبد الرجوع بما سعى فيه على المعتق؛ لأنه الجاني المستهلك لحصة شريكه، يعتقه حصته.
-
وكان يعقوب، ومحمد يقولان: إن كان معسرا سعى العبد لشريكه، وكان الولاء للأول، ولم أرهم ردوا [١/ ٢٤٣/ألف] العبد السيد بما سعى.
-
م ٢٣٥٥ - وقد اختلف في ميراث من نصفه حر ونصفه عبد، فروينا عن علي أنه قال: يرث بقدر ما أدى ويحجب قدر ما أدى، فإذا مات رجل وترك ابنا نصفه عبد ونصفه حر، ولا وارث له غيره، يورث على هذا القول نصف ميراث ابن؛ لأنه لو كان حرا ورث المال، ولو كان مملوكا
vol. 4, p. 376لم يرث شيئاً، فله نصف الميراث، فيكون عليه ثلاثة أرباع الحذمة (١)
-
وبه قال أبو ثور.
وقال عطاء، وعمرو بن دينار، وأحمد: إذا أعتق أحد شطره وأمسك الآخر، فإن ميراثه شطران بينهما، وبه قال الشافعي، وقال: لا يرث من هذه صفته، وقد حكى عن أنه قال: لا يرث، ولا يورث.
وقال مالك: يرثه المتمسك بالرق، واحتج بعض من يقول بهذا القول: بأنهم قد أجمعوا على أن أحكامه قبل أن يعتق أحكام العبيد، ولا يزال كذلك حكمه حتى يجمعوا أو تدل حجة انتقال أحكامه.