٨ - باب خبر دل على معنى قوله من بعد وصية يوصي بها أو دين
6 paragraphs · vol. 4, p. 409
- vol. 4, p. 409
(ح ١٠٣٧) ثبت أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم - قال لسعد وقد قال: أوصي بثلثي مالي؟ قال: لا، قال: فنصف مالي، قال: لا، قال: فبثلث مالي؟ قال
vol. 4, p. 410النبي - صلى الله عليه وسلم -: الثلث، والثلث كثير، إنك يا سعد أن تدع ورثتك أغنياء خير، خير أن تدعهم عالة يتكففون الناس.
قال أبو بكر: ذكر الله الوصية في كتابه ذكراً مجملاً، فكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المبين عن الله معنى ما أراد، فعرفنا أن الوصايا مقصورة على ثلث مال الميت.
-
م ٢٤١٤ - وأجمع أهل العلم على القول به.
-
م ٢٤١٥ - واختلفوا في القدر الذي يستحب أن يوصي به المرء.
-
فروينا عن أبي بكر أنه أوصى بالخمس، قال: وروينا عن علي أنه قال: لأن أوصي بالخمس أحب إلي من أن أوصي بالربع.
-
وعن ابن عباس أنه قال: الربع جنف، والثلث جنف، وروينا عن الحسن البصري أنه قال: يوصي بالسدس، أو الخمس، أو الربع.
وقال الثوري: لابأس بأن يوصي بالخمس، وقال إسحاق: السنة الربع إلا أن يكون رجلاً يعرف في ماله مرية شبهات وغيرها، فله استغراق الثلث.
-
ورأت طائقة: أن يوصي بالثلث، ثبت أن عمر بن الخطاب قال: الثلث وسط من المال، ولا نجس ولا شطيط، وعن الزبير أنه أوصى بالثلث، وقال شريح: الثلث جهد وهر جائز.
وقال أحمد: يوصي بالثلث، وقال الشافعي: إذا ترك ورثته أغنياء، لم يكن له أن يستوعب الثلث وأن لم يدعهم أغنياء، أجزت له أن لا يستوعب الثلث.
vol. 4, p. 411قال أبو بكر: الإغنياء (١) [١/ ٢٥٢/ألف] ، والأفضل أن يقصر المرء عن الثلث لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: "الثلث كثير، وإن أوصى موصي بثلث، أنفذ ذلك" .