٦٥ - باب ما يفعله الأوصياء في أموال اليتامى

4 paragraphs · vol. 4, p. 455

  1. قال الله جل وعز: {وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ} الآية.

    vol. 4, p. 455
  2. م ٢٥٣٠ - واختلف أهل العلم فيما يأخذ الوصي من مال اليتيم.

    فقالت (١) طائفة: للموصي أن يأخذ من مال اليتيم بالمعروف، واحتجوا بظاهر هذه الآية، وقد روينا عن ابن عباس أنه قال: يأكل الفقير من مال اليتيم بقدر قيامه على ماله " ما لم يسرف أن يبذّر، وقالت عائشة: يأكل من مال اليتيم إذا كان يقوم على ماله، وذكرت قوله: {وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ} الآية، وروينا عن عطاء، والحسن، والنخعي، أنهم قالوا: يأكل ولا يقضي، وقال أحمد بن حنبل، وإسحاق: يأكل بالمعروف إذا كان يقوم بماله كما قال ابن عباس.

    وقالت طائفة: يأكل ويقضي هذا قول عطاء بن أبي رباح، وعبيدة

    vol. 4, p. 456السلماني، وسعيد بن جبير، وقال مجاهد، وأبو العالية، وسعيد بن جبير في قوله: {فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ} الآية هو الفرض.

  3. وفيه قول ثان: روينا عن ابن عباس أنه قال: فليأكل بالمعروف من ماله حتى لا يفضي إلى مال الميت، وبه قال الحكم بن عتيبة، وقد ثبت أن ابن عمر كان يستسلف مال اليتيم ليحرزه من الهلاك، ويؤدّي زكاته من أموالهم، ورخص فيه مجاهد، والأوزاعي، والليث بن سعد.

  4. وفيه قول ثالث: وهو أن يستقرض إن كان أبوهم أوصى إليه، وإن كان الحاكم [١/ ٢٦٤/ألف] جعله وصياً، لم يستقرض، هذا قول الحسن بن صالح.