٥ - باب اختطاب النساء وعقد نكاحهن
6 paragraphs · vol. 5, p. 9
- vol. 5, p. 9
(ح ١٠٥٣) ثبت أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم - قال: "لا يخطب أحدكم على خطبة أخيه" .
-
(ح ١٠٥٤) وفي بعض الأخبار عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه نهى أن يخطب الرجل على خطبة أخيه حتى ينكح أو يترك.
-
م ٢٥٦١ - وقد اختلف في هذا فكان مالك يقول: تفسير قول النبي - صلى الله عليه وسلم - يخطب أحدكم على خطبة أخيه" أن يخطب الرجل المرأة، فتركن إليه ويتفقان على صداق معلوم، فتراضيا عليه، وهي تشترط لنفسها، فتلك الحال التي نهى أن يخطب الرجل على خطبة أخيه، وبنحو قول مالك قال يحيى الأنصاري، والشافعي، وأبو عبيد.
- واحتج الشافعي، وأبو عبيد:
-
(ح ١٠٥٥) بحديث فاطمة بنت قيس، أن زوجها طلقها فقال لها النبي- صلى الله عليه وسلم -: إذا حللت فأذنيني، فلما حلت أخبرته أن معاوية، وأبا جهم خطباني، فقال رسول الله- صلى الله عليه وسلم -: أما معاوية فصعلوك لا ماله له، وأما أبو جهم فلا يضع عصاه عن عاتقه أنكحي أسامة، قالت: فكرهته وقال: أنكحي أسامة، فنكحته فجعل الله فيه خيراً، فاغتطبت به".
وقال الشافعي: كان بيناً أن الحال التي يخطب فيها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فاطمة على أسامة، غير الحال التي نهى عن الخطبة فيها.
-
م ٢٥٦٢ - وقد اختلفوا في عقد نكاح من خطب على خطبة أخيه في الحال المنهي عنه، فكان مالك يقول: إن لم يكن دخل عليها، فرق بينهما، وإن كان دخل مضى النكاح وبئس ما صنع.
وقال الشافعي: هي معصية يستغفر الله منها، فإن تزوجت بتلك الحال فالنكاح ثابت بعد الخطبة.
قال أبو بكر: هكذا أقول، لأن النكاح لا يخلو من أحد معنيين، إما أن يكون انعقد فلا معنى للتفريق بين زوجين قد انعقد فلا بغير حجة، أو لا يكون انعقد، فغير جائز أن تصير امرأة ليست بزوجة بالوطئ زوجة [٢/ ٣/ب] .