٢٧ - باب الشهود في النكاح

9 paragraphs · vol. 5, p. 30

  1. م ٢٥٩٧ - اختلف أهل العلم في عقد النكاح بغير شهود.

    فقالت طائفة: لا نكاح إلا بشاهدي عدل، ولي مرشد، هذا قول ابن عباس، وقال عطاء: لا نكاح إلا بشاهدين، وبه قال سعيد بن المسيب، وجابر بن زيد، والحسن البصري، والنخعي، وقتادة، والثوري، والأوزاعي، والشافعي، وأحمد.

    vol. 5, p. 31وقالت طائفة: النكاح جائز بدون شهود، كذلك قال عبد الله ابن إدريس، وعبد الرحمن بن مهدي، ويزيد بن هارون، وعبيد الله ابن الحسن، وأبو ثور.

    vol. 5, p. 30
  2. وزوج ابن عمر ولم يحضر النكاح شاهدين، وفعل ذلك الحسن ابن علي، زوج ابن الزبير وما معهما أحد، ثم أعلنوه بعد، وروينا أن حمزة بن عبد الله خطب على ابنه إلى سالم، فزوجه وما معهما غيرهما.

  3. وأجازت طائفة النكاح بغير بينة إذا أعلنوه، هذا قول الزهري، ومالك، وأهل المدينة.

  4. وفيه قول رابع: وهو أن النكاح لا يجوز إلا بشاهدين، ويجوز أن يكونا أعميين، أو محدودين في قذف، أو فاسقين، ولا يجوز لو كانا عبدين، هذا قول أصحاب الرأي.

  5. وأجازوا النكاح بشهادة الفاسقين، المجمع على شهادتهما، للصواب المجمع على فسقهما، وأبطلوا النكاح بشهادة العبدين اللذين قد اختلفوا في قبول شهادتهما، والنظر دال على قبول شهادتهما.

    قال أبو بكر: وليس يثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - شيء (١) في إثبات الشاهدين في النكاح، وكان يزيد بن هارون يعيب أصحاب الرأي، يقول: أمر الله عَزَّ وَجَلَّ الإشهاد على البيع

    فقال: {وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ} الآية، وأمر بالنكاح، ولم يأمر بالإشهاد عليه، وزعم أصحاب الرأي أن البيع جائز وإن لم يشهد عليه، وأبطلوا النكاح الذي لم يأمر الله بالإشهاد عليه.

    vol. 5, p. 32قال أبو بكر: فإن اعترض معترض، فاعتل بخبر ابن عباس، فبإزاء ابن عباس من أصحاب رسول الله- صلى الله عليه وسلم - الذين أجازوا النكاح بغير شهود، ابن عمر، وابن الزبير، والحسن بن علي، مع أن الخبر الثابت عن رسول الله [٢/ ٩/ألف] - صلى الله عليه وسلم - يدل على صحة النكاح الذي

    لم يحضر شهود.

  6. (ح ١٠٧٣) ثبت أن أنس بن مالك أنه قال: كنت رديف أبي طلحة فاشترى رسول الله- صلى الله عليه وسلم - جارية بسبع أرؤس، فقال الناس: ما ندري أتزوجها، أم جعلها، أم ولد؟ فلما أراد أن يركب، حجبها فعرفوا أنه تزوجها.

    قال أبو بكر: فاستدل من حضر النبي - صلى الله عليه وسلم - على تزويجها بالحجاب.

  7. م ٢٥٩٨ - واختلفوا في النكاح بشهادة رجل واحد وامرأتين، فأجاز ذلك الشعبي، وأصحاب الرأي.

  8. وكان النخعي، والأوزاعي، والشافعي، وأحمد يقولون: لا يجوز.

  9. وفي قول من أجاز النكاح بغير شهود، إذا أعلنوه، النكاح جائز.