٣٤ - باب عقد النكاح على المهر المجهول
5 paragraphs · vol. 5, p. 38
- vol. 5, p. 38
م ٢٦٠٥ - واختلفوا في الرجل يتزوج المرأة على المهر المجهول، مثل أن ينكحها على ثمرة لم يبد صلاحها، أو على ثوب، أو دار، أو سلعة لم يرها واحد منهما ولم يصفها.
-
فكان الشافعي يقول: لها نصف صداق مثلها، وقال الثوري: إن تزوجها بصكٍ على رجل، فلها صداق مثلها.
وقالت طائفة: لها مهر مثلها إن مات أو ماتت أو دخل بها، ولها المتعة إن طلق قبل الدخول، هذا قول أبي ثور، وأصحاب الرأي.
-
وقال مالك في المرأة تزوج على الجنين، أو تزوج بخمر، أو تزوج بثمرة لم يبد صلاحها، أو بعبد آبق، أو جمل شارد، إن دخل بها لم يفرق بينهما، ولها مهر مثلها، وإن أدرك النكاح قبل أن يدخل بها فسخ.
vol. 5, p. 39قال أبو بكر: ليس يخلو النكاح على ما ذكرناه أن يكون ثابتاً، فلا يفسد بفساد المهر، أو يكون مفسوخاً فلا معنى لإثبات النكاح بدخول رجل على غير زوجته، ولكنا نجعل النكاح ثابتاً، ونجعل ما
ما سمي من ذلك لغواً في معنى من لم يسم شيئاً.
-
ففزع أصحابنا لما طولبوا بإبطال النكاح على المهر الحرام، والمجهول إلى قوله: {لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ مَتَاعًا بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ} الآية.
-
فإذا كان الفزع إلى هذه الآية، فيجب أن يوجب على من نكح امرأة على ما ذكرناه إن دخل، صداق المثل، وإن طلق قبل الدخول، والمتعة، [[فأما] ] أن يقول قائل، إن طولب بفساد النكاح على ما ذكرناه، حكم هذا حكم من لم يسم، فإن طلق [٢/ ١١/ألف] قبل الدخول، فلها نصف صداق المثل، فذلك اختلاف من القول.