٦٣ - باب الشروط في النكاح
11 paragraphs · vol. 5, p. 67
- vol. 5, p. 67
م ٢٦٥٧ - اختلف أهل العلم في الرجل ينكح المرأة ويشترط لها أن لا يخرجها من دارها، ولا يتزوج عليها، ولا يتسرى، ونحو ذلك من الشروط.
- vol. 5, p. 68
فأبطلت طائفة هذه الشروط، هذا مذهب عطاء بن أبي رباح، وسعيد بن المسيب، والحسن، وإياس بن معاوية، وابن سيرين، والشعبي، والنخعي، والزهري، وقتادة، وهشام بن هبيرة، ومالك ابن أنس، والليث بن سعد، والثوري، والشافعي، وأصحاب الرأي.
-
وكان الشافعي يقول: إن كان انتقصها بشرط شيئاً من مهر مثلها، فلها مهر مثلها.
-
وقد روينا عن علي بن أبي طالب أنه قال في رجل تزوج امرأة وشرط لها دارها، [٢/ ١٨/ب] فقال: شرط الله قبل شرطهم، ولم يره شيئاً.
-
وألزمت طائفة هذه الشروط، وأمرت بالوفاء بها، وروينا عن عمر بن الخطاب أنه اختصم إليه في امرأة شرط لها زوجها أن لا يخرجها من دارها، فقال عمر: لها شرطها.
وقال عمرو بن العاص: أرى يعني لها شرط، وهذا مذهب جابر ابن زيد، وطاووس، وبه قال الأوزاعي، وأحمد، وإسحاق.
وقال إسحاق لقول عمر: مقطع الحقوق عند الشروط.
-
(ح ١٠٨٢) لقول النبي- صلى الله عليه وسلم - "أحق الشروط أن يوفى بها ما استحللتم به الفروج" .
-
وكان عطاء يقول: إن نكح امرأة وشرطت عليه، أنك إن نكحت، أو تسريت، أو خرجت بي، فإن لي عليك كذا، وكذا من المال، قال: فإن نكح فلها ذلك المال، قال: وهو من صداقها.
وقال الزهري: هو زيادة في صداقها.
vol. 5, p. 69قال أبو بكر: أصح ذلك أن يثبت النكاح، وتبطل الشروط.
-
(ح ١٠٨٣) لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: "كل شرط ليس في كتاب الله تعالى فهو باطل، وإن كانت مائة شرط" .
-
وهذه الشروط خلاف كتاب الله، بل فيه تحريم ما أباحه الله للزوج من النكاح، ومالك اليمين.
-
والجواب في الاشتراط على كل واحد من الزوجين على صاحبه، أن لا ينكح بعده، كالجواب في هذه الوسائل.
-
وأبطل سفيان الثوري، والشافعي، والمزني، وأصحاب الرأي هذه الشروط.