١١٥ - باب المرأة يطلقها زوجها طلاقا يملك رجعتها فيراجعها الزوج ولا تعلم به فتتزوج، فجاء الزوج الذي راجع
6 paragraphs · vol. 5, p. 113
- vol. 5, p. 113
م ٢٧٤٨ - واختلفوا في الرجل يطلق المرأة، ثم يراجعها، ويشهد على تلك (١) الرجعة، ثم تنقضي العدة، وتتزوج المرأة وهي لا تعلم برجعة الأول، ثم جاء الزوج الأول.
فقالت طائفة: الزوج الأول أحق بها، دخل الثاني أو لم يدخل، هذا قول الثوري، والشافعي، وأصحاب الرأي [٢/ ٣٠/ألف] وبه قال أبو عبيد، وروي ذلك عن علي بن أبي طالب.
-
وفيه قول ثان: وهو أن الزوج الثاني إن كان دخل بها، فلا سبيل للأول عليها، وإن لم يكن دخل بها فهي للأول، روي هذا القول عن عمر بن الخطاب.
-
وفيه قول ثالث: وهو أنها إن تزوجت ولم يدخل بها زوجها، فلا سبيل لزوجها الأول إليها، هذا قول مالك، وروي هذا القول عن سعيد بن المسيب، وعبد الرحمن بن القاسم بن محمَّد، ونافع.
قال أبو بكر: بالقول الأول أقول؛ لأن الله تبارك وتعالى قال: {وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ} الآية.
-
فإذا كن ذلك حقاً للمطلق، لم يجز إبطال ما يثبت له بكتاب الله من نكاح لم ينعقد، ولا فرق بين هذه وبين تلك التي بلغتها وفاة زوجها، فتزوجت وجاء الزوج الأول.
vol. 5, p. 114قال أبو بكر:
م ٢٧٤٩ - ولو لم تكن نكحت وانقضت العدة، وادعى الزوج أنه راجعها في العدة، فأكذبته المرأة، فإنها تستحلف في قول الشافعي، وأبي ثور، وأبي يوسف، ومحمد.
وقال النعمان: لا يكون يميناً في النكاح، ولا في الرجعة.
قال أبو بكر: بظاهر السنة أقول، وذلك لثبوت السنة.
-
(ح ١٠٩٥) "بأن البينة على المدّعي واليمين على المدّعى عليه.
-
وهذه مدّعى عليها، فاستحلافها يجب على ظاهر الحديث.