٤٤ - باب نفقة الموسع عليه ونفقة المقتر
8 paragraphs · vol. 5, p. 154
- vol. 5, p. 154
(ح ١١١٠) ثبت أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم - قال لهند بنت عتبة، وقد قالت له: [٢/ ٤٠/ألف] إن أبا سفيان رجل شحيح، وليس لي إلا ما يدخل بيتي، فقال رسول الله- صلى الله عليه وسلم -: "خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف" .
-
م ٢٨٤٤ - واختلف أهل العلم فيما يفرض للزوجة على زوجها من المكتلة.
vol. 5, p. 155فقالت طائفة: ليس في ذلك تحديد إنما ذلك على طاقة الزوج ويساره، وإنما يجتهد الحاكم رأيه عند نزول الأمر، فيفرض ما فيه الكفاية بالقصد.
قال مالك: ليس عندنا فيما يفرض على الزوج نفقة معلومة، إذا هو وجدها، حبس بذلك امرأته، أو لم يجدها، فرق بينه وبين امرأته، لا على غني، ولا على مسكين، ولا في المدائن، ولا في القرى، ولا في الآفاق، لغلاء سعر، ولا لرخصه، إنما ذلك عندنا بقدر الموسر والمعسر.
-
وبه قال أبو عبيد؛ لأنه ليس فيه وقت معلوم في كتاب، ولا في سنة، وقال أبو ثور نحواً من قولهما، واحتجوا بقصة هند.
وقالت طائفة: يفرض للمقتر مد بمد النبي- صلى الله عليه وسلم - في كل يوم من طعام البلد الذين يقتاتون حنطة كان أو شعيراً، ومكيلة من آدم بلادها زيتاً كان أو سمناً، بقدر ما يكفي ما وصفه من ثلاثين مداً في الشهر، ويفرض لها في دهن ومشط أقل ما يكفيها، وقد قيل: لها في الشهر أربعة أرطال لحم، في كل جمعة رطل.
-
وإن كان زوجها موسعاً فرض لها مدان بمد النبي- صلى الله عليه وسلم -، وفرض لها من الأدم، واللحم ضعف ما وصفته لامرأة المقتر، وكذلك الدهن، والعسل.
- واحتج في إيجابه المد على المقتر:
-
(ح ١١١١) بخبر أبي هريرة في الواقع على أهله في رمضان أنه أمر لكل مسكين مد.
-
واحتج في فرضه على الموسع عليه مدين،
vol. 5, p. 156(ح ١١١٢) بخبر كعب بن عجرة أنه أوجب في فدية الأداء لكل مسكين نصف صاع.
قال: والفرض على الوسط الذي ليس بموسع عليه ولا على المقتر. ما بينهما مداً ونصفاً للمرأة، ومداً للخادم.
وقال أصحاب الرأي: فريضة النفقة في ذلك على الموسع قدره، وعلى المقتر قدره، وعلى قدر غلاء السعر ورخصه، يقوم ذلك قيمة بالمعروف فان كان معسراً فرض لامرأته من النفقة في كل شهر أربعة
دراهم إلى خمسة، أو ما بين ذلك، ولخادمها ثلاثة أو أقل من ذلك قليلاً أو أكثر من ذلك، إنما يفرض على المعسر القوت يقوم الدقيق قيمة ما يكفيها كل يوم (١) وما لا بد منه من الآدام، والدهن لها
ولخادمها، وذكروا الكسوة.
-
وإن كان الرجل موسراً فالنفقة لامرأته [٢/ ٤٠/ ب] ثمانية أو سبعة، أو أقل من ذلك قليلاً أو نحو ذلك، يوسع عليها في الطعام، والآدام، لخادمها ثلاثة أو أربعة، أو أقل من ذلك بقليل.