٥١ - باب الرجل يعجز عن نفقة زوجته
8 paragraphs · vol. 5, p. 160
- vol. 5, p. 160
م ٢٨٥٣ - واختلفوا في الرجل يعجز عن نفقة زوجته، فتسأله الطلاق.
vol. 5, p. 161فقالت طائفة: يفرق بينهما، كذلك قال مالك، ويحيى القطان، وعبد الرحمن بن مهدي، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، وأبو عبيد، وأبو ثور.
-
واحتج محتجهم بقول عمر بن الخطاب أنه كتب إلى أمراء الأجناد، وقد ذكرته فيما مضى. وقد روي ذلك عن أبي هريرة، وسعيد بن المسيب، والحسن.
وقالت طائفة: لا يفرق بينهما، كذلك قال عطاء، والزهري، وابن شبرمة، والثوري، والنعمان، وصاحباه.
-
وفي هذا الباب قول ثالث: حكي عن عبيد الله بن الحسن أنه قال: يحبس الرجل بنفقة امرأته حتى ينفق عليها أو يطلقها، ولا آمره بطلاقها إذا عجز، يحبس أبداً.
-
وقد احتج من يقول بالقول الثاني: نكاحها قد انعقد بإجماع، فلا يفرق بينهما إلا بإجماع مثله، أو سنة عن رسول الله- صلى الله عليه وسلم - لا معارض لها، فإن احتج محتج بالعنين، فإنما يفرق بين العنين وبين زوجته بإجماع إذا كان موجوداً، ولو اختلفوا في العنين، لوجب الوقوف عن التفرق بينهما.
-
م ٢٨٥٤ - واختلفوا في السائل يتزوج المرأة، وهي تعلم أن مثله لا يجزي النفقة، فقال مالك: لا أرى لها قولاً بعد ذلك.
وقال الشافعي: يفرق بينهما إذا سألت ذلك.
-
واختلفوا في القدر الذي ينظر من لا يجد ما ينفق على أهله، فقال حماد ابن أبي سليمان يؤجل سنة.
-
وروينا عن عمر بن عبد العزيز أنه قال: اضربوا له شهراً أو شهرين، وقال مالك: الشهر ونحوه.
vol. 5, p. 162وقال الشافعي: لا يؤجل أكثر من ثلاث.
-
م ٢٨٥٦ - وقال مالك: إذا فرق الإمام بينهما تكون تطليقة، وهو أحق بها إن أيسر ما دامت في العدة.
وقال الشافعي: تكون فرقة بلا طلاق، [٢/ ٤٢/ألف] ولا يملك رجعتها.
قال أبو بكر: يكون إنقطاعاً للعصمة من غير طلاق يكون فيه الرجعة.