١٥ - باب الكنايات عن الطلاق بقوله: لله إلحقي بأهلك، وحبلك على غاربك، ولا سبيل لي عليك لله، وما أشبه ذلك
6 paragraphs · vol. 5, p. 195
- vol. 5, p. 195
م ٢٩١٩ - واختلفوا في الرجل يقول لامرأته: الحقي بأهلك.
فقالت طائفة: إن نوى طلاقاً فهو طلاق وهو أحق بها، وإن لم يرد طلاقاً فليس بشيء، هذا قول الحسن، والشعبى، ومالك، والشافعي كذلك مذهبه. وقال عكرمة: إذا أراد الطلاق فواحدة وهو أحق بها.
-
وفي قول ثان: وهو إن أراد الطلاق ثلاثاً فهو ثلاث، وإن أراد واحدة فواحدة بائنة، وإن لم ينو شيئاً فلا شيء، هذا قول الثوري.
وقال أصحاب الرأي كما قال الثوري، غير أنهم قالوا: إن نوى اثنتين، فهي واحدة بائنة، لأنها كلمة واحدة، وقال الزهري: إذا قال الحقي بأهلك، تطليقة.
-
م ٢٩٢٠ - وقد روينا عن عمر، وعلي أنهما قالا في قوله: "حبلك على غاربك" : يستحلف ما أراد.
وقال أصحاب الرأي: إن أراد طلاقاً فهو طلاق، وإن لم يرد طلاقاً فليس بشيء، وهذا مذهب الشافعي.
وقال أبو عبيد، وأبو ثور: تكون تطليقة يملك الزوج الرجعة.
vol. 5, p. 196وقال مالك: لا أرى أن ينوي أحد في حبلك على غاربك؛ لأن هذا لا يقوله أحد وقد بقى من الطلاق شيئاً.
-
م ٢٩٢١ - واختلفوا في الرجل يقول لامرأته: لا سبيل لي عليك، فقال الحسن، والشعبى: إن نوى طلاقاً فهي واحدة، وهو أحق بها، وإن لم ينوا طلاقاً فلا شيء عليه.
-
وبه قال أصحاب الرأي، وقال قتادة: تكون واحدة، وما نوى.
وقال أبو عبيد: [٢/ ٥٠/ب] تكون واحدة، يملك فيها الزوج (١) الرجعة، إلا أن يريد ثلاثاً.
وقال الشافعي: إذا قال أنت طالق وقد فارقتك، أو قد سرحتك، يلزم الطلاق في كل واحد منهما، ولا ينوي في الحكم.
-
وقال في سائر الكنايات إن أراد الطلاق فهو طلاق، وإن لم يرد شيئاً حلف، ولا يلزمه شيء.
وقال إسحاق: كل كلام يشبه الطلاق، يريد به الطلاق فهو على ما نوى.