٦٩ - باب المشيئة في الطلاق

14 paragraphs · vol. 5, p. 247

  1. م ٣٥٣٤ - اختلف أهل العلم في الرجل يقول لامرأته: أنت طالق إن شئت.

    فقالت طائفة: إن شاءت الطلاق فذلك ما دام في مجلسها، هذا قول الحسن البصري، وعطاء، والثوري، وأبي ثور.

    vol. 5, p. 247
  2. وبه قال الزهري، وقتادة، ولم يذكرا المجلس.

    وقال أصحاب الرأي: كما قال الحسن، وعطاء.

  3. ٣٠٣٥ - واختلفوا في الرجل يقول لامرأته: أنت طالق إذا شئت، أو متى شئت، أو إذا شئت، أو كلما شئت، فكان الثوري يقول: إذا قال: أنت طالق متى شئت، وإذا شئت، فهي متى شاءت وإذا

    شاءت تطليقة، ليس لها فوق ذلك، وإذا قال: أنت طالق كلما شئت، فهي كلما شاءت طالق، حتى تبين بثلاث.

    وقال أبو ثور: وإذا قال لها أنت طالق إذا شئت، أو متى شئت، أو إذا ما شئت، أو كلما شئت، كان ذلك على الأبد، كلما شاءت

    vol. 5, p. 248وقع الطلاق، فإن شاءت مرة واحدة، فوقعت تطليقة، ثم تركها حتى تنقضي عدتها، ثم تزوجها بعد، لم يكن بعد ذلك مشيئة، وذلك أن حكم ذلك النكاح قد سقط، فلا يعود شيء من أحكامه على أحكام النكاح الثاني.

  4. وفرق أصحاب الرأي بين قوله: أنت طالق إذا شئت، أو متى شئت، وبين أن يقول لها: أنت طالق إن شئت، ومتى شئت، وإذا ما شئت، ومتى ما شئت، لها المشيئة في ذلك كله أبداً مرة واحدة في ذلك المجلس وغير ذلك المجلس.

  5. وإذا قال لها: أنت طالق كلما شئت، كان لها أبداً كلما شاءت حتى يقع عليها منه ثلاث تطليقات.

  6. م ٣٠٣٦ - وأجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على أن الرجل إذا قال لامرأته: أنت طالق إن شئت، فقالت: قد شئت إن شاء فلان، أنها قد ردت الأمر، ولا يلزمها الطلاق وإن شاء فلان.

  7. كذلك قال أحمد: وإسحاق، وأبو ثور، وأصحاب الرأي.

  8. م ٣٠٣٧ - وإذا قال: أنت طالق ثلاثاً أن أحببتهن، فقالت: أحب واحدة، وواحدة، وواحدة، لم يقع عليها شيء، وبطل ما جعل إليها في قول أبي ثور، وفي قول أصحاب [٢/ ٦٤/ب] الرأي يقع عليها كلها (٢) .

  9. م ٣٠٣٨ - وإذا قال الرجل لامرأته: إن كنت تحبيني فأنت طالق، وإن كنت تبغضيني فأنت طالق، فما قالت: استحلفت عليه، وكان الطلاق واقعاً عليها، هذا قول أبي ثور، وأصحاب الرأي، غير أن أصحاب الرأي قالوا: نأخذ في هذا بالاستحسان.

  10. م ٣٠٣٩ - وإذا قال لامرأتين له: إذا شئتما فأنتما طالقتان. فشاءت احدهما، لم يقع الطلاق، وإن شاءتا أن تطلقا احداهما دون الأخرى، لم يقع، هذا قول أبي ثور، وأصحاب الرأي.

    vol. 5, p. 249
  11. م ٣٠٤٠ - وإذا قال لرجلين: طلقا امرأتي، فطلق أحدهما، كان باطلاً حتى يجتمعا على الطلاق، وهذا قول الشافعي، وأبي ثور.

    وقال أصحاب الرأي: إذا طلق أحد فهو جائز.

    قال أبو بكر: قول الشافعي صحيح.

  12. م ٣٠٤١ - وإذا قال لها: إن كنت تحبين أن يعذبك الله، أو يقطع يديك، ورجليك فأنت طالق، فقالت: أنا أحب ذلك، ففيها قولان.

  13. أحدهما: أنه لا يقع، وذلك أن هذا لا يحبه أحد، هذا قول أبي ثور.

  14. والقول الثاني: أنها مصدقة في ذلك، فالطلاق واقع عليها، هذا قول أصحاب الرأي.