١ - باب الإشهاد على الرجعة
18 paragraphs · vol. 5, p. 378
- vol. 5, p. 378
قال الله جل ذكره: {وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ} .
-
م ٣٣٢٨ - ولم يختلف أهل العلم على أن السنة في الرجعة أن تكون بالإشهاد.
- vol. 5, p. 379
وفيما ذكرناه من كتاب الله عز وجل، مع إجماع أهل العلم عليه، كفاية عن ذكر ما روي عن الأوائل في هذا الباب.
-
م ٣٣٢٩ - واختلفوا فيما يكون به الرجل مراجعاً لزوجته المطلقة واحدة، أو اثنتين، فقالت طائفة: إذا جامعها فقد راجعها، هكذا قال ابن المسيب، والحسن، وابن سيرين، وعطاء، وطاووس، والزهري، والثوري: قالوا: ويشهد.
-
وبه قال أصحاب الرأي، والأوزاعي، وابن أبي ليلى.
-
وفيه قول ثان: وهو أن الجماع إنما يكون رجعة إذا أراد به الرجعة، هذا قول مالك، وإسحاق.
-
م ٣٣٣٠ - وقال الثوري، وأصحاب الرأي: إذا قبل، أو باشر، أو لمس فهو رجعة، قال أصحاب الرأي: إذا كإن ذلك بشهوة.
-
م ٣٣٣١ - وقال أصحاب الرأي: النظر إلى الفرج رجعة.
-
وفي قول مالك بن أنس، والشافعي، وإسحاق، وأبي عبيد، وأبي: لا يكون رجعة.
-
م ٣٣٣٢ - وقال الشافعي، وأبو ثور: لا تكون رجعة حتى يتكلم بالرجعة.
وقال جابر بن زيد، وأبو قلابة: إذا تكلم بالرجعة فهي رجعة.
قال أبو بكر: هذا حسن.
-
م ٣٣٣٣ - وأجمع أهل العلم على أن الرجعة إلى الرجل ما دامت في [٢/ ٩٧/ب] العدة، وإن كرهت المرأة ذلك.
-
م ٣٣٣٤ - وكذلك أجمعوا على أن الرجعة تثبت بغير مهر، ولا عوض.
- vol. 5, p. 380
م ٣٣٣٥ - وأجمعوا كذلك أن المطلق إذا قال بعد إنقضاء العدة: إني كنت راجعتك في العدة، وأنكرت المرأة، إن القول قولها مع يمينها، ولا سبيل له إليها.
-
غير أن النعمان كان لا يرى يميناً في النكاح، ولا في الرجعة.
-
وخالفه صاحباه فقالا كقول سائر أهل العلم.
-
م ٣٣٣٦ - وقال الشافعي، وأبو ثور، وأصحاب الرأي: إذا قال: إذا كان غداً فقد راجعتك، أن ذلك ليس برجعة.
-
وإذا قال: قد كنت راجعتك أمس، وهي في العدة، فالقول قوله في قول الشافعي، وأصحاب الرأي.
-
م ٣٣٣٧ - إذا كانت الزوجة أمة فاختلف المولى، والجارية، والزوج يدعي الرجعة، وذلك بعد إنقضاء العدة، وقال الزوج: قد كنت راجعتك في العدة، وأنكرت، فالقول قول الزوجة الأمة، وإن كذبها مولاها، وهذا قول الشافعي، وأبي ثور، والنعمان.
قال أبو بكر: وبه نقول.
وقال يعقوب، ومحمد: القول قول المولى. وهو أحق بها.