٢ - باب المدة التي تصدق فيها المرأة إذا ادعت انقضاء العدة
10 paragraphs · vol. 5, p. 380
- vol. 5, p. 380
م ٣٣٣٨ - واختلفوا في الرجل يطلق زوجته، فتدعي انقضاء العدة، ويكذبها الزوج.
فقالت طائفة: إذا ادعت أنها حاضت ثلاثة حيض في شهر، أو في خمس وثلاثين ليلة، أو جاءت بينة من النساء العدول، من بطانه أهلها ممن يرضى صدقه وعدله، أنها رأت ما يحرم عليها الصلاة من
vol. 5, p. 381الطمث، وتغتسل عند كل قروء، وتصلي، فقد انقضت عدتها، وهي غير كاذبة، هذا قول شريح.
وقال له علي بن أبي طالب: "قالون" معناها بالرومية: أصبت، أو أحسنت.
وقال أحمد: إذا ادعت في شهر، سئلت البينة، كما قال علي، وإن كان أكثر من شهر، صدقت على حديث أبيّ أن المرأة ائتمنت على زوجها.
-
وفيه قول ثان: وهو أنها تصدق في انقضاء عدتها في أكثر من اثنين وثلاثين يوماً، هذا قول الشافعي.
وقال النعمان: لا تصدق في أقل من ستين يوماً.
-
وفيه قول رابع: [٢/ ٩٨/ألف] وهو أنها لا تصدق في أقل من تسعة وثلاثين يوماً، وهذا قول يعقوب، ومحمد.
-
وفيه قول خامس: قال أبو ثور قال: أقل ما يكون في ذلك إذا طلقها في أول الطهر، سبعة وأربعون يوماً، وذلك أن أقل (١) الطهر خمسة عشر يوماً وأقل الحيض يوم.
-
وفيه قول سادس: قال إسحاق، وأبو عبيد، وهو إن كانت لها أقراء معلومة، قبل أن تبتلي، حتى عرفها بذلك بطانة أهلها ممن يرضي دينهن وأمانتهن، فإنها تصدق على ذلك، فإن لم يكن كذلك،
لم تصدق في أقل من ثلاثة أشهر.
- vol. 5, p. 382
م ٣٣٣٩ - واختلفوا في الرجل يقول لامرأته المطلقة: قد راجعتك، فقالت مجيبة له: قد انقضت عدتي، في وقت يمكن أن تنقضي فيه العدة، فكان الشافعي يقول: القول قول المرأة مع يمينها.
-
وحكي أبو ثور عن النعمان أنه قال ذلك.
-
وحكي عن يعقوب، ومحمد أن ذلك رجعة، والقول قول الزوج.
-
م ٣٣٤٠ - وقال كل من حفظت عنه من أهل العلم إذا قالت المرأة في عشر أيام: قد حضت ثلاثة حيض، وانقضت عدتي، أنها لا تصدق، ولا يقبل منها، إلا أن تقول: قد اسقطت سقطاً قد استبان خلقه، وهذا على مذهب الشافعي، وأبي ثور، وأصحاب الرأي.
-
وقال مالك كذلك.