١٢ - باب الرجل يزوج أمته وقد كان يطأها أو أعتقها
8 paragraphs · vol. 5, p. 399
- vol. 5, p. 399
م ٣٣٧٤ - واختلفوا في الرجل يريد أن يزوج أمته، وقد وطيها.
فقالت طائفة: يستبرئها بحيضة، هكذا قال الزهري، ومالك، والثوري، والحسن بن صالح، والشافعي، وأحمد بن حنبل.
وقال عطاء: يستبرئها بحيضتين، وبه قال قتادة.
-
م ٣٣٧٥ - واختلفوا فيه إن زوجها قبل أن يستبرئها ففي قول الشافعي: النكاح باطل، وكذلك قال في أم ولد الرجل، تزوج قبل أن تحيض حيضة: النكاح باطل.
-
وفي أحد قولي الشافعي، والثوري: النكاح جائز في الأمة إذا زوجها وقد وطيها.
وقال النعمان، وابن الحسن: إذا زوجها ولم يستبرئها فالنكاح جائز، ويطأ الرجل منه في قول النعمان.
وقال يعقوب: استقبح أن يجتمعا في يوم واحد في الوطئ، السيد، والزوج، ولكن لا يقربها الزوج حتى تحيض حيضة.
وقال إسحاق، وأبو ثور: النكاح جائز، ولكن لا يطأها الزوج حتى يستبرئها.
-
وقال سفيان إذا اشترى جارية فزوجها، أو أعتقها قبل أن يستبرئها، لا بأس أن يقربها، ليس في النكاح عدة.
vol. 5, p. 400قال أبو بكر: يجب إذا وطئ رجل أمته، أن لا يزوجها حتى يستبرئها بحيضة، كما يجب للبائع أن لا يبيعها إذا كان يطأها حتى يستبرئها، فإن باع أو زوج، فالبيع، والنكاح جائزان، ولا يطأ الزوج، ولا المشتري حتى تستبرأ.
-
م ٣٣٧٦ - وإذا اشترى رجل أمة، أو تزوج أمة وقد علم أن واحدة منهما لم توطأ، وكان بكراً فليس على المشتري، ولا على الزوج استبراء.
-
وقد ثبت أن ابن عمر قال في الأمة التي توطأ، إذا بيعت، أو وهبت، أو أعتقت: فلتستبرأ بحيضة.
-
م ٣٣٧٧ - وقال الأوزاعي في الرجل يعزل أم ولده، عدتها حيضة واحدة، فإن أعتقها فثلاث حيض، فإن مات عنها فأربعة أشهر وعشراً.
وقال الحسن بن صالح: في المدبرة إذا مات سيدها، والعتقة إنها تستبرأ بثلاث حيض.
قال أبو بكر: وقول ابن عمر أحسن ما روي في هذا الباب، وهو قول أكثر أهل العلم، إن عدة الأمة استبراء حيضة واحدة، إذا لم تكن أم ولد، وليس [٢/ ١٠٤/ألف] لها أن تزوج في قول مالك حتى يستبرأ رحمها، فإن نكحها فالنكاح باطل.
-
وأصحاب الرأي: يرون النكاح جائزاً.