١ - باب تحريم بيع الميتة وشحومها واختلاف الناس في الانتفاع بها
11 paragraphs · vol. 6, p. 10
- vol. 6, p. 10
قال الله جل ذكره: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ} الآية.
-
(ح ١١٧٨) وثبت أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم - حرم بيع الخمر والميتة.
-
م ٣٣٩٤ - وأجمع أهل العلم على تحريم بيع الميتة.
-
والميتة محرمة بالكتاب، والسنة، والاتفاق، ودل خبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على أن بيع جيفة الكافر من أهل دار الحرب غير جائز، وبيع شحوم الميتة من أهل السفن إذا باعوا غير جائز لقوله - صلى الله عليه وسلم -:
(ح ١١٧٩) لعن الله اليهود حرمت عليهم الشحوم فباعوها وأكلوا أثمانها.
-
(ح ١١٨٠) ونهاهم النبي- صلى الله عليه وسلم - عن أن يستعملوا أوداك الميتة في السفن.
-
وإذا حرم رسول الله- صلى الله عليه وسلم - ذلك، حرم الانتفاع به على الوجوه كلها.
- vol. 6, p. 11
(ح ١١٨١) وفي قوله - صلى الله عليه وسلم - في السمن الذي وقعت فيه الفأرة "ولا تقربوه" .
-
بيان ذلك.
-
م ٣٣٩٥ - وقد اختلف أهل العلم في السمن المائع الذي سقطت فيه الفأرة الميتة [٢/ ١٠٧/ب] .
فقالت طائفة: ينتفع به ولا يوكل، روى ذلك عن ابن عمر، وابن مسعود، وعلي، وابن عباس، وأبي سعيد الخدري.
-
وبه قال عطاء، والليث بن سعد، وسفيان الثوري، والشافعي.
وقال أحمد: يطلى به السفن، وكذلك قال إسحاق، وأصحاب الرأي.
-
وكرهت طائفة بيعه، والانتفاع به، هذا قول عكرمة، ومالك.
قال أبو بكر: وبهذا أقول، والنبي - صلى الله عليه وسلم - الحجة على الأولين والآخرين فلا يجوز يع شيء من ذلك، ولا الانتفاع به استدلالا بالأخبار الثابتة عن رسول الله- صلى الله عليه وسلم -