فصل: في حكم من لم يبلغه النسخ

2 paragraphs · vol. 1, p. 256

  1. إذا نزل الناسخ، فهل يكون نسخًا في حق من لم يبلغه؟

    قال القاضي: ظاهر كلام أحمد -رحمه الله- أنه لا يكون نسخًا؛ لأن أهل قباء بلغهم نسخ الصلاة، إلى بيت المقدس وهم في الصلاة فاعتدوا بما مضى من صلاتهم١.

    وقال أبو الخطاب: يتخرج أن يكون نسخا؛ بناء على قوله٢ في الوكيل: "ينعزل بعزل الموكل وإن لم يعلم" ؛ لأن النسخ بنزول الناسخ، لا بالعلم، إذ العلم لا تأثير له إلا في نفي العذر، ولا يمتنع وجوب القضاء على المعذور كالحائض، والنائم.

    vol. 1, p. 256
  2. والقبلة يسقط استقبالها في حق المعذور، فلهذا لم يجب على أهل قباء الإعادة٣.

    vol. 1, p. 257وقال من نصر الأول١: النسخ بالناسخ، لكن العلم شرط؛ لأن الناسخ خطاب، ولا يكون خطابًا في حق من لم يبلغه.