فصل: في حد الخبر وأقسامه
8 paragraphs · vol. 1, p. 287
- vol. 1, p. 287
وحد الخبر: هو الذي يتطرق إليه التصديق أو التكذيب١.
-
وهو قسمان: تواتر وآحاد٢.
- vol. 1, p. 288
فالمتواتر يفيد العلم، ويجب تصديقه، وإن لم يدل عليه دليل آخر، وليس في الأخبار ما يعلم صدقه بمجرده إلا المتواتر، وما عداه إنما يعلم صدقه بدليل آخر يدل عليه سوى نفس الخبر، خلافًا للسمنية١، فإنهم حصروا العلم في الحواس، وهو باطل، فإننا نعلم استحالة كون الألف أقل من الواحد، واستحالة اجتماع الضدين.
-
بل حصرهم العلم في الحواس -على زعمهم- معلوم لهم، وليس مدركًا بالحواس، ولا يستريب عاقل في أن في الدنيا بلدة تسمى "بغداد" "وإن لم يدخلها" ٢ ولا نشك في وجود الأنبياء، بل في وجود الأئمة الأربعة ونحو ذلك.
- vol. 1, p. 289
فإن قيل: لو كان معلوما -ضرورة- لما خالفناكم؟
-
قلنا: إنما يخالف في هذا معاند يخالف بلسانه، مع معرفته فساد قوله، أو من في عقله خبط١.
-
ولا يصدر إنكار هذا من عدد كثير يستحيل عنادهم.
-
ثم لو تركنا ما علمناه لمخالفتكم لزمنا ترك المحسوسات، لمخالفة السوفسطائية٢.