فصل: تعارض الجرح والتعديل
16 paragraphs · vol. 1, p. 343
- vol. 1, p. 343
...
-
أما إذا تعارض الجرح والتعديل: قدمنا الجرح؛ فإنه اطلاع على زيادة خفيت على المعدل١.
- vol. 1, p. 344
فإن زاد عدد المعدل على الجارح فقد قيل: يقدم التعديل، وهو ضعيف، لأن سبب التقديم زيادة العلم، فلا ينتفي ذلك بكثرة العدد.
-
فصل: في التعديل
وذلك: إما بقول، وإما بالرواية عنه، بخبر، أو بالحكم به.
-
وأعلاها: صريح القول، وتمامه: هو عدل، رضي، ويبين السبب١
الثاني: أن يروى عنه.
- وهل ذلك تعديل له؟ على روايتين٢:
-
والصحيح: أنه إن عرف من عادته، أو بصريح٣ قوله: أنه لا يستجيز الرواية إلا عن العدل، كانت الرواية تعديلًا له.
-
وإلا فلا؛ إذ من عادة أكثرهم الرواية عمن لو كلفوا الثناء عليه لسكتوا، فليس فيه تصريح بالتعديل.
-
فإن قيل: لو روى عن فاسق كان غاشًّا في الدين.
- vol. 1, p. 345
قلنا: لم يوجب على غيره العمل به، بل قال: سمعت فلانًا قال كذا، وقد صدق فيه.
-
ثم لعله لم يعرفه بفسق ولا عدالة، فروى عنه ووكل البحث إلى من أراد القبول.
-
الثالث: العمل بالخبر، إن أمكن حمله على الاحتياط، أو العمل بدليل آخر وافق الخبر، فليس بتعديل.
-
وإن عرفنا يقينًا أنه عمل بالخبر فهو تعديل؛ إذ لو عمل بخبر غير العدل فَسَقَ.
-
ويكون حكم ذلك حكم التعديل بالقول من غير ذكر السبب.
-
الرابع: أن يحكم بشهادته، وذلك أقوى من تزكيته بالقول.
-
أما تركه الحكم بشهادته فليس بجرح؛ إذ قد يتوقف في شهادته لأسباب سوى الجرح.