فصل: في عدالة الصحابة

8 paragraphs · vol. 1, p. 345

  1. والذي عليه سلف الأمة وجمهور الخلف: أن الصحابة -رضي الله عنهم- معلومة عدالتهم بتعديل الله وثنائه عليهم.

    قال الله -تعالى-: {وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ} ١.

    vol. 1, p. 346قال: {لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ} ١ وقال: {مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّار} ٢.

    vol. 1, p. 345
  2. وقال النبي -صلى الله عليه وسلم- "خير الناس قرني...." ٣، وقال: "إن الله اختارني، واختار لي أصحابًا وأصهارًا وأنصارًا" ٤.

  3. فأي تعديل أصح من تعديل علام الغيوب، وتعديل رسوله -صلى الله عليه وسلم-؟

  4. ولو لم يرد لكان فيما اشتهر وتواتر من حالتهم في طاعة الله -تعالى- وطاعة رسوله -صلى الله عليه وسلم- وبذل المهج٥ ما يكفي في القطع بعدالتهم.

  5. وهذا يتناول من يقع عليه اسم الصحابي، ويحصل ذلك بصحبته ساعة ورؤيته مع الإيمان به٦.

  6. ويحصل لنا العلم بذلك بخبره عن نفسه، أو عن غيره: أنه صحب النبي -صلى الله عليه وسلم-.

    vol. 1, p. 347
  7. فإن قيل: إن قوله: [أنا صحابي] شهادة لنفسه، فكيف يقبل؟

  8. قلنا: إنما هو خبر عن نفسه بما يترتب عليه حكم شرعي يوجب العمل، لا يلحق غيره مضرة، ولا يوجب تهمة، فهو كرواية الصحابي عن النبي -صلى الله عليه وسلم-.