فصل: هل اتفاق التابعين على أحد قولي الصحابة إجماع؟

12 paragraphs · vol. 1, p. 428

  1. وإذا اختلف الصحابة على قولين، فأجمع التابعون على أحدهما١:

    فقال أبو الخطاب، والحنفية: يكون إجماعًا٢.

    vol. 1, p. 428
  2. لقوله عليه السلام: "لا تزال طائفة من أمتي على الحق" ٣ وغيره من النصوص.

  3. ولأنه: اتفاق من أهل عصر، فهو كما لو اختلف الصحابة على قولين ثم اتفقوا على أحدهما.

    vol. 1, p. 429وقال القاضي، وبعض الشافعية: لا يكون إجماعًا؛ لأنه فتيا بعض الأمة؛ لأن الذين ماتوا على القول الآخر من الأمة لا يبطل مذهبهم بموتهم١.

  4. ولذلك يقال: خالف أحمد، أو وافقه، بعد موته فأشبه ما إذا اختلفوا على قولين، فانقرض القائل بأحدهما.

  5. فإن قيل:
  6. إن ثبت نعت الكلية للتابعين، فيكون خلاف قولهم حرامًا، وإن لم يكونوا كل الأمة فلا يكون قولهم إجماعًا.

  7. أما أن يكونوا كل الأمة في شيء دون شيء فهذا متناقض.

  8. قلنا:
  9. الكلية٢ تثبت بالإضافة إلى مسألة حدثت في زمنهم.

  10. أما ما أفتى به الصحابي: فقوله لا يسقط بموته٣.

  11. ولو مات القائل "فأجمع الباقون على خلافه، لا يكون إجماعًا، ولو حدثت مسألة بعد موته" ٤ فأجمع عليها الباقون على خلافه كان إجماعًا.

  12. ومن وجه آخر: أن اختلاف الصحابة على قولين: اتفاق منهم على تسويغ الأخذ بكل منهما، فلا يبطل إجماعهم بقول من سواهم.