فصل: طرق الاجتهاد في إثبات العلة

95 paragraphs · vol. 2, p. 145

Page 3 of 3

  1. دليل آخر:
  2. قول النبي -صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم- لمعاذ: "بِمَ تَقْضِي؟ " قال: بكتاب الله. قال: "فإن لمْ تَجدْ؟ " قال: بسنة رسول الله -صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم- قال: "فَإن لمْ تَجدْ؟ " قال أجتهد رأيي، قال: "الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَفَّقَ رَسُولَ رَسُولِ الله -صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم- لما يرضي رسول الله -صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم ٢" .

    قالوا: هذا الحديث يرويه الحارث بن عمرو١ عن رجال من أهل

    vol. 2, p. 170حمص، والحارث، والرجال مجهولون. قاله الترمذي١.

  3. ثم إن هذا الحديث ليس بصريح في القياس، إذ يحتمل أنه يجتهد في تحقيق المناط.

  4. قلنا: قد رواه عبادة بن نُسَيّ٢ عن عبد الرحمن بن غَنْم٣ عن معاذ.

  5. ثم الحديث تلقته الأمة بالقبول، فلا يضره كونه مرسلًا٤.

  6. ..................................................................

    vol. 2, p. 171
  7. والثاني١: لا يصح؛ لأنه بين أنه يجتهد فيما ليس فيه كتاب ولا سنة.

    vol. 2, p. 172
  8. خبر آخر:
  9. قول النبي، صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم: " إذا حَكَمَ الْحَاكِمُ فَاجْتَهَد فَأَصَابَ فَلَهُ أَجْرَانِ، وَإِنْ أَخْطَأَ فََلَهُ أَجْرٌ" . رواه مسلم٢.

  10. ويتجه عليه أنه: يجتهد في تحقيق المناط، دون تخريجه١.

    vol. 2, p. 173
  11. خبر آخر:
  12. قول النبي -صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم- للخثعمية٢: "أَرَأَيْتِ لَوْ كَانَ عَلَى أَبِيكِ دَيْنٌ فَقَضَيْتِه أَكانَ يَنْفَعُهُ" ؟ قالت: نعم. قال: "فَدَيْنُ اللَّهِ أَحَقُّ أَنْ يُقْضَى" .

  13. فهو تنبيه على قياس دين الله على دين الخلق.

    vol. 2, p. 174
  14. وقوله -عليه السلام- لعمر، حين سأله عن قبلة الصائم: "أَرَأَيْتَ لَوْ تَمَضْمَضْتَ؟ " ١

    فهو قياس للقبلة على المضمضة، بجامع أنها مقدمة الفطر، ولا يفطر٢.

  15. وروى أبو عبيد٣ أن النبي -صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم- قال: "إنِّي أَقْضِي بَيْنَكُمْ بالرَّأْي فِيمَا لَمْ يَنْزِلْ فيهِ وَحْيٌ" ٤. وإذا كان يحكم بينهم باجتهاده: فلغيره الحكم برأيه إذا غلب على ظنهم.