فصل: في أسباب مخالفة البرهان أو القياس

7 paragraphs · vol. 1, p. 86

  1. وجميع الأدلة في أقسام العلوم ترجع إلى ما ذكرناه.

    vol. 1, p. 86
  2. وحيث تذكر لا على هذا النظم فهو: إما لقصور، وإما لإهمال إحدى المقدمتين٢.

  3. ثم إهمالهما إما لوضوحهما، وهو الغالب في الفقهيات. كقول القائل: هذا يجب رجمه؛ لأنه زنا وهو محصن، وترك المقدمة الأولى لاشتهارها، وهي: كل١ من زنا وهو محصن فعليه الرجم.

    vol. 1, p. 87
  4. وأكثر أدلة القرآن على هذا. قال تعالى: {لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا} ٢. فترك: أنهما لم تفسدا للعلم به٣.

  5. وكذلك قوله تعالى: {قُلْ لَوْ كَانَ مَعَهُ آلِهَةٌ كَمَا يَقُولُونَ إِذًا لَابْتَغَوْا إِلَى ذِي الْعَرْشِ سَبِيلًا} ٤.

  6. ثم قد يكون الإهمال للمقدمة الأولى، وقد يكون للثانية. وقد تترك إحدى المقدمتين للتلبيس على الخصم، وذلك بترك المقدمة التي يعسر إثباتها، أو ينازعه الخصم فيها، استغفالًا للخصم واستجالًا له، خشية أن يصرح بها فيتنبه ذهن خصمه لمنازعته فيها.

  7. وعادة الفقهاء إهمال إحدى المقدمتين، فيقولون في تحريم النبيذ:

    vol. 1, p. 88النبيذ مسكر، فكان حرامًا كالخمر١، ولا تنقطع المطالبة عنه ما لم يردّ إلى النظم الذي ذكرناه -والله أعلم-.