فصل: هل المباح مأمور به
14 paragraphs · vol. 1, p. 136
- vol. 1, p. 136
المباح غير مأمور به، لأن الأمر: استدعاء وطلب، والمباح مأذون فيه ومطلق له، غير مستدعى ولا مطلوب. وتسميته مأمورًا تجوّز٢.
- vol. 1, p. 137
فإن قيل: ترك الحرام مأمور به، والسكوت المباح يترك به الكفر، والكذب الحرام، فيكون مأمورًا به.
-
قلنا: فليكن المباح واجبًا إذًا، وقد يترك الحرام إلى المندوب فليكن واجبًا.
-
وقد يترك الحرام بحرام آخر, فليكن الشيء حرامًا واجبًا، ولتكن الصلاة حرامًا إذا تحرّم بها من عليه الزكاة، وهذا باطل.
-
فإن قيل: فهل الإباحة تكليف؟
-
قلنا: من قال التكليف: الأمر والنهي، فليست الإباحة كذلك.
-
ومن قال: التكليف: ما كلف اعتقاد كونه من الشرع، فهذا كذلك. وهذا ضعيف؛ إذ يلزم عليه جميع الأحكام١.
-
القسم الرابع: المكروه
وهو: ما تركه خير من فعله٢.
-
وقد يطلق ذلك على المحظور٣.
- vol. 1, p. 138
وقد يطلق على ما نهي عنه نهي تنزيه١، فلا يتعلق بفعله عقاب.
-
فصل: والأمر المطلق لا يتناول المكروه٢؛
-
لأن الأمر: استدعاء وطلب، والمكروه غير مستدعى ولا مطلوب.
-
ولأن الأمر ضد النهي، فيستحيل أن يكون الشيء مأمورًا ومنهيًّا.
-
وإذا قلنا: إن المباح ليس مأمورًا، فالمنهي عنه أولى.