فصل: في حكم تكليف المكره
5 paragraphs · vol. 1, p. 158
- vol. 1, p. 158
فأما المكره١: فيدخل تحت التكليف؛ لأنه يفهم ويسمع ويقدر على تحقيق ما أُمر به وتركه.
vol. 1, p. 159وقالت المعتزلة: ذلك محال؛ لأنه لا يصح منه فعل غير ما أكره عليه، ولا يبقى له خيرة.
-
وهذا غير صحيح؛ فإنه قادر على الفعل وتركه، ولهذا يجب عليه ترك القتل إذا أكره على قتل مسلم، ويأثم بفعله.
-
ويجوز أن يكلف ما هو على وفق الإكراه، كإكراه الكافر على الإسلام، وتارك الصلاة على فعلها، فإذا فعلها قيل: أدى ما كلف، لكن إنما تكون منه طاعة إذا كان الانبعاث بباعث الأمر، دون باعث الإكراه.
-
فإن كان إقدامه للخلاص من سيف المكرِه لم تكن طاعة، ولا يكون مجيبا داعي الشرع.
-
وإن كان يفعلها ممتثلًا لأمرالشارع، بحيث كان يفعلها لولا الإكراه فلا يمتنع وقوعها طاعة. وإن وجدت صورة التخويف.