فصل: في عدم تكليف الناسي والنائم والسكران
6 paragraphs · vol. 1, p. 156
- vol. 1, p. 156
والناسي والنائم غير مكلف؛ فكيف يقال له: افهم؟
-
وكذا السكران الذي لا يعقل١.
- vol. 1, p. 157
وثبوت أحكام أفعالهم: من الغرامات، ونفوذ طلاق السكران، من قبيل ربط الأحكام بالأسباب، وذلك مما لا ينكر.
-
فأما قوله تعالى: {لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى} ١ فقد قيل: هذا كان في ابتداء الإسلام قبل تحريم الخمر، والمراد منه: المنع من إفراط الشرب في وقت الصلاة، كيلا يأتي عليه وقت الصلاة وهو سكران، كما يقال: لا تقرب التهجد وأنت شبعان. معناه لا تشبع فيثقل عليك التهجد.
وقال الله -تعالى-: {وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُون} ٢.
-
أي: الزموا الإسلام ولا تفارقوه، حتى إذا جاءكم الموت أتاكم وأنتم مسلمون.
-
وقيل: هو خطاب لمن وجد منه مبادىء النشاط والطرب ولم يزل عقله؛ لأنه إذا ظهر بالبرهان استحالة توجه الخطاب: وجب تأويل الآية.