فصل: في تعريف الكتاب والقرآن وأنهما بمعنى واحد
6 paragraphs · vol. 1, p. 198
- vol. 1, p. 198
وكتاب الله -سبحانه- هو كلامه، وهو القرآن الذي نزل به جبريل -عليه السلام- على النبي -صلى الله عليه وسلم-.
وقال قوم: الكتاب غير القرآن وهو باطل.
قال الله -تعالى-: {وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوا أَنْصِتُوا ... } إلى قوله -تعالى-: { ... إِنَّا سَمِعْنَا كِتَابًا أُنْزِلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى ... } ١ وقالوا: { ... إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا} ٢.
-
فأخبر الله -تعالى- أنهم استمعوا القرآن وسموه قرآنًا وكتابًا.
وقال تعالى: {حم، وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ، إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا ... } ٣.
وقال تعالى: {وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ لَدَيْنَا} ٤.
وقال تعالى: {إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ، فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ} ٥.
وقال تعالى: {إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ، فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ} سماه قرآنا وكتابا وهذا مما لا خلاف فيه بين المسلمين.
- vol. 1, p. 199
وهو: ما نقل إلينا بين دفتي المصحف نقلًا متواترًا١.
- vol. 1, p. 200
.........................................
- vol. 1, p. 201
...................................
- vol. 1, p. 202
وقيدناه بالمصاحف؛ لأن الصحابة -رضي الله عنهم- بالغوا في نقله وتجريده عما سواه، حتى كرهوا التعاشير١ والنقط، كيلا يختلط بغيره، فنعلم أن المكتوب في المصحف هو القرآن، وما خرج عنه فليس منه، إذ يستحيل في العرف والعادة، مع توفرالدواعي على حفظ القرآن أن يهمل بعضه فلا ينقل أو يخلط به ما ليس منه.