فصل: في حكم الاحتجاج بالقراءة الشاذة

7 paragraphs · vol. 1, p. 203

  1. فأما ما نقل نقلا غير متواتر، كقراءة ابن مسعود١ -رضي الله عنه-: "فصيام ثلاثة أيام متتابعات" ٢: فقد قال قوم: ليس بحجة٣؛ لأنه خطأ قطعا؛ لأنه واجب على الرسول تبليغ القرآن طائفة من الأمة تقوم الحجة بقولهم وليس له مناجاة الواحد به.

    vol. 1, p. 203
  2. وأن لم ينقلة [على أنه] من القرآن: احتمل أن يكون مذهبًا، واحتمل أن يكون خبرًا، ومع التردد لا يعمل به.

    vol. 1, p. 204
  3. والصحيح: أنه حجة١، لأنه يخبر أنه سمعه من النبي -صلى الله عليه وسلم- فإن

    vol. 1, p. 205لم يكن قرآنا: فهو خبر، فإنه ربما سمع الشيء من النبي -صلى الله عليه وسلم- تفسيرًا، فظنه قرآنًا.

  4. وربما أبدل لفظة بمثلها ظنًّا منه أن ذلك جائز، كما روي عن ابن مسعود -رضي الله عنه- أنه كان يجوز مثل ذلك، وهذا يجوز في الحديث دون القرآن.

  5. ففي الجملة: لا يخرج عن كونه مسموعًا من النبي -صلى الله عليه وسلم- ومرويًّا عنه فيكون حجة كيف ما كان.

  6. وقولهم: "يجوز أن يكون مذهبا له" :
  7. قلنا: لا يجوز ظن مثل هذا بالصحابة -رضي الله عنهم- فإن هذا افتراء على الله -تعالى- وكذب عظيم؛ إذ جعل رأيه ومذهبه الذي ليس هو عن الله -تعالى- ولا عن رسوله قرآنًا، والصحابة -رضي الله عنهم- لا يجوز نسبة الكذب إليهم في حديث النبي -صلى الله عليه وسلم- ولا في غيره، فكيف يكذبون في جعل مذاهبهم قرآنا؟ هذا باطل يقينًا١.