فصل: ليس في القرآن ألفاظ غير عربية
5 paragraphs · vol. 1, p. 210
- vol. 1, p. 210
قال القاضي: ليس في القرآن لفظ بغير العربية؛ لأن الله -تعالى- قال: {وَلَوْ جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا أَعْجَمِيًّا لَقَالُوا لَوْلا فُصِّلَتْ آيَاتُهُ أَأَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ ... } ١.
-
ولو كان فيه لغة العجم: لو يكن عربيًّا محضًا، وآيات كثيرة في هذا المعنى.
-
ولأن الله -سبحانه- تحداهم بالإتيان بسورة من مثله، ولا يتحداهم بما ليس من لسانهم ولا يحسنونه٢.
- vol. 1, p. 211
وروي عن ابن عباس١، وعكرمة٢ -رضي الله عنهما- أنهما قالا: فيه ألفاظ بغير العربية٣.
vol. 1, p. 212قالوا: {نَاشِئَةَ اللَّيْل} ١ بالحبشية، و "مشكاة" ٢ هندية، و "استبرق" ٣ فارسية.
وقال من نصر هذا٤: اشتمال القرآن على كلمتين ونحوهما أعجمية، لا يخرجه عن كونه عربيًّا، وعن إطلاق هذا الاسم عليه، ولا يمهد للعرب حجة، فإن الشعر الفارسي يسمى فارسيًّا، وإن كان فيه آحاد كلمات عربية.
-
ويمكن الجمع بين القولين، بأن تكون هذه الكلمات أصلها بغير العربية، ثم عرّبتها العرب، واستعملتها، فصارت من لسانها بتعريبها واستعمالها لها وإن كان أصلها أعجميًّا٥.