فصل: الفرق بين النسخ والتخصيص
12 paragraphs · vol. 1, p. 226
- vol. 1, p. 226
فإن قيل:
فما الفرق بين النسخ والتخصيص؟
- قلنا:
-
هما مشتركان من حيث: إن كل واحد يوجب اختصاص بعض متناول اللفظ.
-
مفترقان من حيث: إن التخصيص: بيان أن المخصوص غير مراد باللفظ.
-
والنسخ يخرج ما أريد باللفظ الدلالة عليه كقوله: "صم أبدًا" يجوز أن ينسخ ما أريد باللفظ في بعض الأزمنة.
- كذلك افترقا في وجوه ستة:
-
أحدها: أن النسخ يشترط تراخيه، والتخصيص يجوز اقترانه١.
-
والثاني: أن النسخ يدخل في الأمر بمأمور واحد، بخلاف التخصيص.
-
والثالث: أن النسخ لا يكون إلا بخطاب، والتخصيص يجوز بأدلة العقل والقرائن.
-
والرابع: أن النسخ لا يدخل في الأخبار، والتخصيص بخلافه٢.
- vol. 1, p. 227
والخامس: أن النسخ لا يبقى معه دلالة اللفظ على ما تحته، والتخصيص لا ينتفي معه ذلك.
-
والسادس: أن النسخ في المقطوع به لا يجوز إلا بمثله، والتخصيص فيه جائز بالقياس وخبر الواحد وسائر الأدلة.