كتاب الصلاة

64 paragraphs · vol. 1, p. 24

Page 2 of 2

  1. وَاتَّفَقُوا على أَن من قرب من سترته مَا بَين ممر الشَّاة إلى ثَلَاثَة أَذْرع فقد أدّى مَا عَلَيْهِ وَاتَّفَقُوا على كَرَاهِيَة الْمُرُور بَين الْمُصَلِّي وسترته وان فَاعل ذَلِك آثم

    vol. 1, p. 30
  2. وَاتَّفَقُوا على أَن من استنجى بِمَا يجوز الِاسْتِنْجَاء بِهِ على الْوتر من ثَلَاثَة أشخاص مُخْتَلفَة الأجرام فَصَاعِدا حَتَّى ينقي مَا هُنَالك ثمَّ تَوَضَّأ بِمَاء كَمَا ذكرنَا وَفِي إناء كَمَا وَصفنَا وضُوءًا كَمَا نعتنا ثمَّ لم يَأْتِ شَيْئا مِمَّا ذكرنَا أَن مَا عداهُ لَا ينْقض الْوضُوء وَلَا مس شَيْئا من جلده بريقه وَعَلِيهِ ثوب كَمَا شرطنا قَامَ فِي جمَاعَة وَنوى فِي تِلْكَ الصَّلَاة وَهُوَ كَمَا حددنا وَهِي راضية بِهِ فِي مَكَان مسَاوٍ لوقوفهم لَيْسَ أَعلَى مِنْهُ ووقف أمامهم بِغَيْر محرات فَكبر وَنوى فِي تكبيره وَقبل تَكْبِير مُتَّصِلا بتكبيرة تِلْكَ الصَّلَاة الَّتِي يصلى بِعَينهَا فَقَالَ الله أكبر وَرفع يَدَيْهِ وتعوذ بِاللَّه من الشَّيْطَان الرَّجِيم وَقَرَأَ بِأم الْقُرْآن يفتتحها بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم ثمَّ قَرَأَ سُورَة وجهر حَيْثُ يَنْبَغِي الْجَهْر وَأسر حَيْثُ يَنْبَغِي الاسرار ثمَّ كبر وَركع فاطمأن فِي رُكُوعه حَتَّى اسْتَقَرَّتْ أعضاؤه كلهَا وَقَالَ وَهُوَ رَاكِع سُبْحَانَ رَبِّي الْعَظِيم وَلم يقْرَأ شَيْئا من الْقُرْآن فِي حَال رُكُوعه ثمَّ قَالَ سمع الله لمن حَمده رَبنَا وَلَك الْحَمد ثمَّ اطْمَأَن قَائِما حَتَّى اعتدلت اعضاؤه كلهَا ثمَّ كبر وخر سَاجِدا وجافي يَدَيْهِ عَن ذِرَاعَيْهِ وفخذيه وَوضع جَبهته وَأَنْفه مكشوفين وَيَديه وَرجلَيْهِ (١) على مَا هُوَ عَلَيْهِ قَائِم مِمَّا يحل افتراشه فِي الصَّلَاة وَهُوَ نَحْو مَا يحل لِبَاسه وَقَالَ فِي سُجُوده سُبْحَانَ رَبِّي الأعلى ثَلَاثًا واطمأنت أعضاؤه كلهَا وَلم يقْرَأ فِي سُجُوده شَيْئا من الْقُرْآن ثمَّ كبر وَجلسَ معتدلا ثمَّ كبر وَسجد أُخْرَى كَالَّتِي وَصفنَا وَلَا فرق فِي كل مَا قُلْنَا فِيهَا ثمَّ قَامَ مكبرا ثمَّ عمل هَكَذَا فِي الرَّكْعَة الثَّانِيَة فان كَانَت صَلَاة غير الصُّبْح جلس بعد الثَّانِيَة وَتشهد وَلَا نقدر على إجماع فِيمَا يفعل فِي الْجُلُوس فَقَالَ الشّعبِيّ لَا يزِيد على التَّشَهُّد وَقَالَ الشَّافِعِي وَيُصلي على مُحَمَّد عَبده وَرَسُوله ثمَّ يعود فَيقوم ثمَّ قَامَ مكبرا يفعل كَمَا قُلْنَا فِي الرَّكْعَة الأولى فِي كل مَا قُلْنَا فِيهَا من

    vol. 1, p. 31قِرَاءَة سُورَة مَعَ أم الْقُرْآن وتعوذ وبسملة وَغير ذَلِك فان كَانَت غير الْمغرب وَالصُّبْح فركعتان كَمَا قُلْنَا وَلَا فرق حَتَّى إذا جلس فِي آخر صلَاته تشهد التَّشَهُّد الْمَرْوِيّ عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم من طَرِيق ابْن مَسْعُود وَابْن عَبَّاس رَضِي الله عَنْهُمَا ثمَّ يُصَلِّي على مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم الصَّلَاة المروية عَنهُ عَلَيْهِ السَّلَام إذ سَأَلَهُ بشير ابْن سعد الأنصاري ثمَّ سلم عَن يَمِينه وَعَن شِمَاله تسليمتين السَّلَام عَلَيْكُم وَرَحْمَة الله السَّلَام عَلَيْكُم وَهُوَ فِي مَوضِع لَيْسَ من الْمَوَاضِع الَّتِي ذكرنَا أَن مَا عداهُ مُبَاح الصَّلَاة عَلَيْهِ وَلم ينْفخ وَلَا بَكَى وَلَا ضحك وَلَا تَبَسم وَلَا الْتفت وَلَا سَهَا وَلَا تخنصر وَلَا كفت شعرًا وَلَا ثوبا وَلَا فرقع أَصَابِعه وَلَا شبكها ولامر أَمَامه شَيْء مِمَّا ذكرنَا أَن مَا عداهُ مُتَّفق عَلَيْهِ أَنه لَا يقطع الصَّلَاة وَلَا صلت إلى جنبه امْرَأَة وَلَا دَعَا بِغَيْر مَا يشبه الْقُرْآن فِيهَا وَلَا تختم فِي ابهام أَو سبابة أَو وسطى وَلَا قَالَ الْحَمد لله فِي عطاس ان كَانَ مِنْهُ وَلَا سبح مرِيدا مُخَاطبَة انسان فقد أدّى الصَّلَاة وأتمها كَمَا أَمر على اننا روينَا عَن عَطاء كَرَاهِيَة السُّجُود على غير التُّرَاب والبطحاء والحصى

  3. واتفقواعلى أَن من فعل كَمَا ذكرنَا وَهُوَ مُنْفَرد وَلم يجد من يؤمه وَلَا من يأتم بِهِ أَو كَانَ مَعْذُورًا فِي صلَاته مُنْفَردا وَقت تِلْكَ الصَّلَاة قَائِم بعد أَو كَانَ قد نَسِيَهَا أَو قَامَ عَنْهَا وان خرج وَقتهَا مَا لم يكن بعد صَلَاة الصُّبْح إلى ابيضاض الشَّمْس أَو حِين استوائها أَو بعد الْعَصْر إلى غُرُوبهَا وَلم يكن عبدا آبقا فقد ادى صلَاته كَمَا أَمر وَلَا سَبِيل إلى إجماع جَازَ فِي الْمَأْمُوم أصلا

  4. وَاتَّفَقُوا على أَن من قرأوهو فِي الصَّلَاة سَجْدَة من سَجدَات الْقُرْآن فَخر لَهَا سَاجِدا ثمَّ عَاد إلى صلَاته أَن صلَاته لَا تنْتَقض

  5. وَاتَّفَقُوا أَنه ان سجد فِيهَا عَامِدًا ذَاكِرًا لأنه فِي صَلَاة غير السُّجُود الْمَأْمُور بِهِ وَغير هَذَا السُّجُود وَغير سُجُود السَّهْو فان صلَاته تفْسد

  6. وَاتَّفَقُوا انه لَيْسَ فِي الْقُرْآن أَكثر من خمس عشرَة سَجْدَة

  7. وَاتَّفَقُوا مِنْهَا على عشر وَاخْتلفُوا فِي الَّتِي فِي ص وَفِي الْآخِرَة الَّتِي فِي الْحَج وَفِي

    vol. 1, p. 32الثَّلَاث اللواتي فِي الْمفصل وَاتَّفَقُوا على أَن الَّتِي فِي حم والم من عزائمها

  8. وَاتَّفَقُوا على أَن قِرَاءَة الْقُرْآن لغير الْمُحدث وَالْجنب وَالْحَائِض وَفِيمَا عدا الْخَلَاء وَالْحمام حسن

  9. وَاتَّفَقُوا على أَن من نَام عَن صَلَاة أَو نَسِيَهَا أَو سكر من خمر حَتَّى خرج وَقتهَا فَعَلَيهِ قَضَاؤُهَا أبدا

  10. وَاتَّفَقُوا على أَن صَلَاة الْعِيدَيْنِ وكسوف الشَّمْس وَقيام ليَالِي رَمَضَان لَيست فرضا وَكَذَلِكَ التَّهَجُّد على غير رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (١)

  11. وَاتَّفَقُوا أَن كل صَلَاة مَا عدا الصَّلَوَات الْخمس وَعدا الْجَنَائِز وَالْوتر وَمَا نَذره الْمَرْء لَيست فرضا (٢)

  12. وَاتَّفَقُوا أَن الصَّلَوَات الْمَفْرُوضَة وَالْغسْل الْمَفْرُوض وَالْوُضُوء لَهَا كل ذَلِك لَازم للْحرّ وَالْعَبْد وَالْأمة والحرة لُزُوما مستويا إذا بلغ كل من ذكرنَا وعقل وبلغه وجوب ذَلِك

  13. وَاتَّفَقُوا على أَن مَا بعد صَلَاة الْعَتَمَة إلى طُلُوع الْفجْر آخر وَقت للوتر

  14. وَاتَّفَقُوا أَن من صفاء الشَّمْس إلى زَوَالهَا وَقت لصَلَاة الْعِيدَيْنِ على أهل الأمصار

  15. وَاتَّفَقُوا أَن صَلَاة الْعِيدَيْنِ رَكْعَتَانِ فِي الصَّحرَاء وَصَحَّ عَن عَليّ فِي الْجَامِع الْعِيد أَيْضا وَاخْتلفُوا إذا صليت فِي الْمصر فِي الْجَامِع فقوم قَالُوا رَكْعَتَانِ

  16. وَاخْتلفُوا فِي الْكَلَام فِي الصَّلَاة فَقَالَت طَائِفَة بِجَوَازِهِ مَعَ الامام فِي اصلاح

    vol. 1, p. 33الصَّلَاة وَقَالَت طَائِفَة ان الْكَلَام مَحْظُور حَتَّى فِي إفتاء الْمَأْمُوم الامام فِي الْقُرْآن إذا اخطأ وَقَالَ آخَرُونَ الْكَلَام عمدا ونسيانا يبطل الصَّلَاة

  17. وَاتَّفَقُوا على أَن صَلَاة الظّهْر من يَوْم الْجُمُعَة فِي الْمصر الْجَامِع إذا أَمر بذلك الإِمَام الْوَاجِبَة طَاعَته وخطب الامام خطبتين قَائِما يجلس بَينهمَا جلْسَة وَكَانَ مِمَّن تجوز امامته وَحضر ذَلِك أَرْبَعُونَ رجلا فَصَاعِدا أَحْرَار مقيمون بالغون قد حَضَرُوا الْخطْبَة وَلم يلغ أحد مِنْهُم وَلَا شرب مَاء وَلَا زَالَ مِنْهُم أحد الا أَنهم اخْتلفُوا فِي الْوَقْت بِمَا لَا سَبِيل إلى جمعه إذ قد روينَا عَن شُعْبَة عَن الحكم عَن مُجَاهِد أَن كل عيد للْمُسلمين فَهُوَ قبل نصف النَّهَار وَرُوِيَ فِي الْجُمُعَة قبل الزَّوَال عَن أبي بكر وَغَيره الا أَنهم اجْمَعُوا على أَن الْجُمُعَة إذا جمعت على شُرُوطهَا رَكْعَتَانِ يجْهر فيهمَا

  18. وَأَجْمعُوا ان من أسقط الجلسة الْوُسْطَى من صَلَاة الظّهْر وَالْعصر وَالْمغْرب وَالْعَتَمَة سَاهِيا أَن عَلَيْهِ سَجْدَتي السَّهْو (١)

  19. وَاتَّفَقُوا أَن من أدْرك السَّهْو مَعَ امامه فانه يسْجد للسَّهْو وان لم يسه

  20. ثمَّ اخْتلفُوا فِي كل من زَاد أَو نقص وفيمن أدْرك وترا من صَلَاة امامة وان لم يسه أيسجد للسَّهْو أم لَا

  21. وَاتَّفَقُوا أَن الْقِرَاءَة فِي رَكْعَتي الصُّبْح والاوليين من الْمغرب وَالْعشَاء من جهر فيهمَا فقد أصَاب وَمن أسر فِي الْأُخْرَيَيْنِ من الْعَتَمَة وَفِي الثَّالِثَة من الْمغرب وَفِي جَمِيع الظّهْر وَالْعصر فقد أصَاب

  22. وَلَيْسَ قولي فقد أصَاب مُوجب أَن من خَالف ذَلِك فَهُوَ عِنْدهم مُخطئ بل من خَالف ذَلِك مَوْقُوف على اخْتلَافهمْ فِيهِ

  23. وَاتَّفَقُوا أَن النَّوَافِل من التَّهَجُّد والتطوع من شَاءَ جهر وَمن شَاءَ أسر

    vol. 1, p. 34وَاتَّفَقُوا على اسْتِحْبَاب رَكْعَتَيْنِ بعد طُلُوع الْفجْر وَقبل صَلَاة الصُّبْح

  24. وَأَجْمعُوا أَن التَّطَوُّع بِالصَّلَاةِ حسن مَا لم يكن بَين طُلُوع الْفجْر وابيضاض الشَّمْس بِغَيْر الرَّكْعَتَيْنِ اللَّتَيْنِ ذكرنَا