كتاب الصيام

58 paragraphs · vol. 3, p. 305

Page 2 of 2

  1. وتجزِئُ هذه الكفارةُ إلى مسكينٍ واحدٍ جُملةً.

    vol. 3, p. 310
  2. (و) إنْ أفطرت حاملٌ أو مرضعٌ؛ خوفًا (على أنفُسِهما) فقط، أو مع الولد (قَضَتَا) عددَ الأيام (فقط) أي: بلا فديةٍ؛ لأنهما بمنزلةِ المريضِ الخائفِ على نفسه.

  3. ومتى قَبِلَ رضيعٌ ثَديَ غيرِها، وقدرَ أن يستأجِرَ له، لم تُفطِر. وظِئرٌ (٤) كأم. ويجبُ الفطرُ على من احتاجَه لإنقاذِ معصومٍ من هَلَكةٍ (٥) كغَرَقٍ.

  4. وليس لمن أبيحَ له فِطرٌ برمضانَ، صومُ غيرِه فيه.

  5. (ومن نَوى صومًا، ثم جُنَّ، أو أُغميَ عليه جميعَ نهارِه) بأن لم يُفِق جُزءًا منه (لم يَصحَّ صومُه) لأنَّ الصومَ الشرعيّ الإمساكُ مع النيّة، فلا يُضافُ للمجنون، ولا للمُغمَى عليه.

  6. لا إنْ أفاقَ جُزءًا منه، أو نامَ جميعَه، ويقضي مغمًى عليه.

    vol. 3, p. 311
  7. ويجبُ تعيينُ النيَّةِ من الليل، لصومِ كلِّ يومٍ واجب، لا نيَّةَ الفرضيَّة،

    و (لا) يَفسُد صومُ مَن جُنَّ، أو أغميَ عليه بعدَ النيّة (إن أفاق جُزءًا منه) أي: من النهار، سواءٌ كان من أوّل النَّهار، أو آخرِه (أو) أي: ولا يَفْسُد صومُ من (نامَ جميعَه) أي: جميعَ النَّهار؛ لأنَّ النومَ عادةٌ، ولا يزولُ به الإحساسُ بالكليّةِ. (ويقضي) وجوبًا (مغمًى عليه) ما وَجَبَ زمنَ الإغماء، حيثُ لم يصحّ صومُه؛ لأنَّ مدّتَه لا تطولُ غالبًا، فلم يَزُل به التكليف.

  8. وعُلِم منه أنَّه لا قضاءَ على مجنونٍ؛ لزوالِ تكليفه. قال المصنفُ: وينبغي تقييدُه بما إذا لم يتّصل جنُونه بشُربِ محرّم (١) . كما مر في الصّلاة (٢) .

  9. (ويجبُ تعيينُ النيةِ) بأنْ يعتقدَ أنه يصومُ من رمضانَ، أو قضائِه، أو نَذرٍ أو كفارةٍ؛ لقوله ﷺ : وإنما لكل امرئٍ ما نوَى " (٣) (من الليل) لما رَوى الدارقطني بإسنادِه عن عائشةَ مرفوعًا: " منْ لم يُبَيتِ الصيام قبلَ طلوعِ الفجر، فلا صيامَ له" وقال: إسنادهُ كلُّهم ثقات (٤) .

  10. ولا فرْقَ بينَ أوّل اللّيل أو وسطِه أو آخِرِهِ، ولو أتى بعدَها ليلًا بمُنافٍ للصّوم من نحو أكل ووطءٍ.

  11. (لصومِ كل يومٍ واجبٍ) لأنَّ كُل يوم عبادة مفردةٌ، لا يَفسُد صومُه بفسادِ صومِ غيره (لا نيه الفَرضية) أي: لا يشترطُ أنْ ينويَ كونَ الصَّوم فرضًا؛ لأن التعيين يُجزئ عنه.

  12. ويَصح نَفْلٌ بنيةٍ من النهار، ولو بعدَ الزَّوال، وإنْ نوى الإفطارَ، أفطر.

    vol. 3, p. 312
  13. ومن قال: إنْ كان غدًا من رمضان، ففرضي، لم يصحَّ إلا ليلةَ الثلاثين من رمضان.

  14. ومن قال: أنا صائمٌ غدًا إن شاء الله تعالى. متردّدًا، فَسَدَت نيّته، لا متبرّكًا. كما لا يَفسُد إيمانُه بقوله: أنا مؤمن إن شاء الله. غيرَ متردّدٍ في الحال.

  15. ويكفي في النيّةِ الأكلُ والشربُ بنيّةِ الصّوم.

  16. (ويصِح) صومُ (نَقل بنيةٍ من النهارِ، ولو) كانت النيّةُ (بعدَ الزوال) لقولِ معاذٍ (١) ، وابنِ مسعود (٢) وحذيفةَ (٣) وحديثِ عائشةَ: دخلَ عليَّ النبي ﷺ ذاتَ يومِ فقال: "هل عندَكم من شيءٍ" ؟ فقلنا: لا. قال: "فإني إذًا صائم" رواه الجماعةُ إلا البخاري (٤) . وأمَر بصوم عاشوراءَ في أثنائه (٥) . ويُحكَم بالصومِ الشرعيِّ المثابِ عليه من وقت النيّة.

  17. (وإنْ نوَى الإفطارَ، أفطر) أي: صارَ كمن لم ينوِ؛ لقطعهِ النيّةَ، وليس كمن أكلَ أو شربَ، فيصحّ أنْ يَنويه (٦) نفلًا بغير رمضان.

  18. (ومن قال) في أوّله: (إن كان غدًا من رمضان، فـ (ـهو (فَرضي. لم يصحّ) لعدمِ جزمِه بالنية (إلا) إن قال ذلك (ليلةَ الثلاثين من رمضان) وقال: وإلا فأنا مُفطِر. فبان من رمضان، فيصحُّ؛ لأنه بَنَى على أصلٍ لم يَثْبُتْ زوالُه.